م المملكة والإمارات قامتا بأكبر الالتزامات تجاه الشعب اليمني

انشر المعلومات

20/08/18

منذ بداية الحرب الأخيرة في اليمن، شغل ديف هاردن منصب مدير الملف اليمني في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ليكون أحد المسؤولين عن التنسيق المباشر مع التحالف العربي بقيادة المملكة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها في عموم اليمن. وفي حديث لـ”الرياض” بعد خروجه من منصبه، تحدّث هاردن عن حقيقة أسباب تدهور الوضع الإنساني في اليمن، حيث يؤكد هاردن أن المملكة والإمارات قامتا بأكبر الالتزامات تجاه الشعب اليمني، فكان البلدان أكبر المتبرعين لليمن في مؤتمر جنيف في أبريل، إلى جانب إسهامات المملكة الهائلة لدعم الريال اليمني، وإسهامات التحالف لليمن عبر البنك الدولي. وبشأن انتشار الجوع والمرض في اليمن رغم سخاء مساعدات التحالف، يرى هاردن أن السبب الحقيقي للجوع في اليمن هو بنية البلاد وتاريخها الذي لم يخرج اليمن من المجاعات والأمراض إلا نادراً، بالإضافة إلى مشكلات شح المياه التي تدهور الوضع الإنساني أكثر، وتؤدي إلى تفشي الأمراض، والتي تفاقمها زراعة القات الذي استنزف موارد اليمن المائية.

ديف هاردن لـ”الرياض”: الحوثي أسهم عبر تجارة الحرب في مفاقمة الوضع الإنساني

وبحسب هاردن فإن الحوثي أسهم عبر تجارة الحرب في مفاقمة الوضع الإنساني، حيث يتم استغلال الموارد التي تصل عبر ميناء الحديدة سياسياً، فيلاحق الحوثيون المنظمات الإنسانية وطرق إيصال المساعدات دون أدنى التزام بالقوانين الدولية.

وحول الدعم الأميركي للتحالف العربي، يقول هاردن: إن الولايات المتحدة كانت داعمة للتحالف العربي منذ بداية الحرب، إلا أن العلاقات مع وصول إدارة ترمب اتسمت بانسجام أكبر وخاصة في ظل التوافق حول معاقبة إيران.

وكانت الولايات المتحدة تعتبر مسألة إخراج ميليشيات إيران من سورية أولوية، إلا أن الخطة الأميركية الشاملة ضد إيران زادت التقارب والتوافق الأميركي – السعودي على ضرورة درء مخاطر الحوثيين الذين يتخذون من “الموت لأميركا” شعاراً لهم، وخاصة بعد استهدافهم الملاحة في البحر الأحمر. كما يمتد التنسيق الأميركي – السعودي إلى ملفات أخرى في المنطقة مثل محاربة الإرهاب وفي مقدمتها تنظيمات داعش والقاعدة. ويرى ديف أن اللحظة التي ستدفع الولايات المتحدة للتدخل بشكل أكبر في اليمن هي زيادة عبث الحوثيين واستهدافهم البحر الأحمر والملاحة الدولية؛ لأن هذا سيشكل خطراً كبيراً يزعزع استقرار المنطقة برمتها، ولن تكون تبعاته محدودة على الجوار بل ستمس دولاً كثيرة في مقدمتها مصالح الولايات المتحدة.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في الرياض

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط الرياض


انشر المعلومات