منتدى الإستراتيجية العربية: الإصلاحات السعودية إيجابية لـ 1.8 مليار مسلم

انشر المعلومات

10/12/19

جلسة منتدى الإستراتيجية العربية في دبي يوم الاثنين برئاسة فيصل ج. عباس و تضمنت إد حسين، الوسط و عمر سيف غباش، إلى اليمين.

من اليسار: فيصل عباس، رئيس تحرير عرب نيوز، و إد حسين، المؤسس المشارك لمنظمة الفكر في المملكة المتحدة لمكافحة التطرف” كويليام” و عمر غباش، مساعد وزير الثقافة و الدبلوماسية العامة.

من اليسار: زينة صوفان من تلفزيون دبي، آلان بيجاني من المجلس الاستشاري الدولي للمجلس الأطلسي، و الدكتور عبد الرحمن الحميدي من صندوق النقد العربي، و الدكتور عبدالمنعم سعيد من المركز المصري للدراسات الاستراتيجية، و خبير اقتصادي دولي في مجال النفط د. ممدوح سلامة.

من اليسار: بيكي أندرسون من سي إن إن، كريم صادجبور، كبير خبراء إيران و كبير زملاء مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، الدكتورة إيلينا سوبونينا، مستشارة المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية، و الدكتور عبد العزيز بن صقر، مؤسس و رئيس مجلس إدارة مركز الخليج للأبحاث، و حسين باجي، نائب مدير معهد السياسة الخارجية في أنقرة. (وام)

من اليسار: نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني، و وزير خارجية الصين السابق لي تشاو شينغ، و حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. (وام)

– يقول الكاتب إد حسين إن إصلاحات المملكة لا تتعلق بالمملكة العربية السعودية فقط بل بالعالم الإسلامي بأسره

– قال وزير الدولة الإماراتي عمر سيف غباش إن الدول العربية ستكون في وضع أفضل إذا فصلت المشكلات الاقتصادية عن المشاكل الدينية

دبي: حصلت المملكة العربية السعودية على ثناء كبير خلال المنتدى الاستراتيجي العربي، و هو حدث سنوي في دبي حضره عدد من العلماء و الدبلوماسيين و الخبراء الاستراتيجيين و الإعلاميين البارزين بهدف التنبؤ بالأحداث و الاتجاهات خلال السنوات العشر القادمة.

أثناء مشاركته في حلقة نقاش يوم الاثنين حول موضوع “مستقبل الإسلاموية في العقد المقبل”، لفت إد حسين، أحد مؤسسي مركز أبحاث المملكة المتحدة لمكافحة التطرف “كويليام” الانتباه إلى الإصلاحات الجارية في المملكة.

و قد وصف التغييرات بأنها إيجابية و لكنها “غير متوقعة”، كما أشاد بجهود المملكة.

و قال “هذه الإصلاحات لا تتعلق بالمملكة العربية السعودية فقط، بل تؤثر على المنطقة بأسرها: 1.8 مليار مسلم ينظرون إلى هذا الاتجاه عدة مرات في اليوم.”

كما قال “إننا نتطلع إلى مستقبل المملكة العربية السعودية لأنه يؤثر على جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم”، مضيفًا أنه مع هذه التغييرات، “المسلمون و بقية العالم أفضل لهم”.

منذ الإعلان عن خطط إصلاح رؤية 2030 في عام 2016، شهدت المملكة العربية السعودية تقدماً مطرداً في تمكين المرأة.

و أبرز الأمثلة على ذلك هو رفع الحظر المفروض على القيادة و إلغاء نظام الوصاية الذي يمكّن المرأة السعودية الآن من السفر أو الحصول على جواز سفر دون موافقة الرجل.

كما تشمل التطورات الأخرى سن قانون لمكافحة التحرش و التغييرات في القوانين المتعلقة بالوصاية و النفقة. و قد تم السماح للنساء بدخول مجالات جديدة مثل الطيران و أمن الدولة و الاقتصاد و ريادة الأعمال و السياحة و الترفيه.

إلى جانب الإشادة بالمملكة العربية السعودية، وصف حسين دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها “نموذج مثالي تقريبًا”، حيث يكون الناس “متدينون من القطاع الخاص و يدركون أنها الدولة و ليست المسجد هو المسؤول عن حل قضاياك الاجتماعية و الاقتصادية.”

في تعليقاته على “المسجد و الدولة”، قال عمر سيف غباش، مساعد وزير الشؤون الثقافية بوزارة الخارجية و التعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن هناك حاجة لإعادة تعريف ما يعنيه أن يكون المرء مسلماً عربياً اليوم.

كما قال غباش، الذي شغل منصب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في فرنسا و روسيا و مؤلف كتاب “رسائل إلى شاب مسلم”، إن التعريف ضروري لأنه لم يعد استثنائياً في المنطقة ليكون مبدعًا و تقدميًا و ذو دوافع اقتصادية.

و قال بأنه إذا نظر المرء إلى التاريخ، فإن الطبقة الدينية تحمل قدراً كبيراً من السلطة في كيفية عمل المدن. و لكن مع التقدم في المعرفة و إنشاء تخصصات متنوعة، لم تعد “الطبقة الكتابية” تدعي أنها تملك القدرة على الإجابة على جميع الأسئلة التي قد تندرج تحت موضوعات مثل سياسات النقل و اللوجستيات و التحديات الديموغرافية.

وفقًا لـ “غباش”، “الجيل الجديد لحسن الحظ ليس لديه فهم عميق لتاريخه، و ربما هذه طريقة لكي يكونوا أكثر إيجابية في المستقبل – غير مثقلين بعادات أجدادهم.”

تم الكشف عن نتائج استطلاع للرأي أجرته عرب نيوز كجزء من التعاون المستمر مع آي اس اف، ” المسجد و الدولة: كيف يرى العرب السنوات العشر المقبلة”، خلال حلقة النقاش.

و قد استعرض فيصل عباس، رئيس تحرير صحيفة “عرب نيوز”، أثناء الجلسة، بيانات استطلاع يوجوف التي تشير إلى أن العالم العربي ما زال متدينًا على الرغم من الإصلاحات و التغيرات في المجالات المختلفة.

يشير الاستطلاع إلى أن 51 بالمائة من العرب يفضلون أماكن العبادة لديانات أخرى لكنهم يخشون نموذج الدولة العلمانية.

عزا حسين وصمة العار المرتبطة بالعلمانية في المنطقة إلى عدم وجود تعريف أصلي و أصيل و ذو صلة يمكن للعرب التعرف عليهم.

و قال حسين، الذي وضع كتابه عام 2007 بعنوان “الإسلامي: لماذا انضممت إلى الإسلام الراديكالي في بريطانيا، و ما رأيته في الداخل و لماذا تركت”، في ظل هذه الظروف، “الفشل في التعبير عن هوية عربية قوية سيخلق فراغًا للإسلاميين المتطرفين”. تم وصفها بأنها “مذكرات للنضال الشخصي و النمو الداخلي بقدر ما هي تقرير عن نوع جديد من التطرف.”

و انتقد الأحزاب و المنظمات السياسية بأجندة متطرفة، حيث سأل: “ماذا فعلت حماس من أجل غزة؟ ماذا فعل حزب الله من أجل لبنان؟ ماذا فعل الإخوان المسلمون للمصريين؟ الانتفاضات أدت إلى عدم الاستقرار.”

و قد اقترح “التقدم” باعتباره أفضل نموذج تتبناه الدول العربية، مشيرًا إلى أن الرغبة في الإطاحة بالحكومة – كما رأينا في ثورات الربيع العربي منذ 2011 – لا تؤدي إلى نظام “طوباوي”.

ما زلنا نعاني من الثورات منذ عام 2011 و لكن ما رأيناه هو استجابة قوية لها … و أن الإطاحة بالحكومات لم ينجح، و لا ينجح و لن ينجح.”

و ردا على آراء حسين، قال غباش إن الحجم الهائل للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية في جميع أنحاء العالم العربي هو نتيجة استخدام القوة لقيادة أجندة متطرفة.

في رأيه، سيكون من الأفضل للدول العربية تحديد المشاكل الاقتصادية و فصلها عن المشاكل الدينية بشكل صحيح.

ann_p03_10122019_ed1_0.pdf

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات