محمد بن سلمان و عمران خان يجلبان أملاً جديداً للمنطقة و ما وراءها

انشر المعلومات

15/02/19

بعد توليه المنصب، كانت أول زيارة رسمية خارجية يقوم بها رئيس الوزراء عمران خان إلى المملكة العربية السعودية، مما يعكس المكانة الهامة التي احتلتها المملكة دائما في السياسة الخارجية لباكستان. الآن، ستقود زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باكستان ا،لشراكة التعاونية الاستراتيجية الباكستانية-السعودية إلى آفاق جديدة، و ستعزز العلاقات الثنائية بطرق مترتبة بشكل كبير ليس فقط على البلدين، بل على المنطقة و العالم ككل.

إن ولي العهد السعودي نشيط و قد كشف حتى الآن عن رؤية جديدة شجاعة للمستقبل. في حين أنّ خان، من المرجح أن يجد شريكا استراتيجيا مرنا مع رؤياته الخاصة لتحويل النظام السياسي القديم في باكستان. كلاهما قادر على إعطاء حياة جديدة و زخم جديد للعلاقات السعودية الباكستانية.

في السياق الثنائي، فإن باكستان متحمسة بشأن الأرباح التي ستتحقق من خلال ربط المملكة العربية السعودية بمفهوم “الاتصال” الذي يشكل جوهر خطة الممر الاقتصادي بين الصين و باكستان. كما أنّ الاستثمارات السعودية في المصفاة النفطية في مدينة جوادر الساحلية في جنوب غرب باكستان، فضلا عن الاستثمارات الواسعة النطاق في المناطق الاقتصادية الخاصة في القطاعين الزراعي و التقني، سوف تعود بفوائد متبادلة.

تمتلك باكستان بالفعل ميزة كبيرة بسبب المبيعات الائتمانية التفضيلية للنفط من قبل المملكة العربية السعودية و دعم ميزان المدفوعات. كما تستفيد من التحويلات المالية من قبل المغتربين الباكستانيين في المملكة، في حين أن التعاون القوي بين قوات الدفاع في البلدين هو مصدر إضافي للقوة.

“إن العلاقة بين باكستان و المملكة العربية السعودية تشهد زيادة غير مسبوقة في مجالها الآن أكثر من أي وقت مضى مع وجود اثنين من الرجال الفريدين على رأس رؤيتهم”.

سلمان بشير

 إنّ زيارة ولي العهد قد كانت ربما في وقت الشك و عدم الثقة في العالم الإسلامي ككل. ليس سراً أن التطورات العالمية و الإقليمية على مدى العقود الأخيرة أثرت بشدة على العالم الإسلامي و أصبح استقطاب العالم الإسلامي أكثر صعوبة. في هذه الأوقات المجهولة، يحتاج العالم إلى المراسي لإحياء الأمل و ضمان غد أفضل. باكستان و المملكة العربية السعودية في وضع جيد لمساعدة النقاط المهمة من عدم الاستقرار و العنف في جميع أنحاء شمال أفريقيا و الشرق الأوسط و أفغانستان و كشمير و ميانمار. الخطوات التالية الحيوية في سوريا و العراق و ليبيا يجب أن تكون موضحة بالعمليات الدبلوماسية و غيرها من عمليات المصالحة تحت عنوان التضامن الإسلامي الكبير. و ينطبق هذا أيضاً على أفغانستان، حيث يفترض البحث عن تسوية سياسية دائمة ذات ضرورة أكبر في مجموعة من القضايا الإقليمية الملحة التي تتطلب تعاوناً ثنائياً.

إن التعاون بين السعودية و باكستان سيسلهم بشكل كبير في استقرار أفغانستان و المنطقة بشكل كامل إذ أنّ أي تسوية سياسية في أفغانستان ستتطلّب دعائم و أساس اقتصادية قوية و ثقة إقليمية. و بدون ذلك، سوف تتفكك مستوطنة داخلية أفغانية، و على الرغم من الجهات المهمة الآخرى، فإن هذا يجعل العلاقات بين باكستان و المملكة ليست مهمة فحسب، بل لا يمكن الغنى عنها.

من المحتمل أن يزور ولي العهد الهند في جولته و يمكنه أن يقدم حجة نهائية للسلام في منطقة جنوب آسيا الأوسع. فلطالما أيدت المملكة العربية السعودية قضية الشعب الكشميري في ممارسة حقه بكونه غير قادر على التصرف و تقرير مصيره.

و إن في تكرار المملكة على ضرورة تنفيذ هذا الحق بين الشعب الكشميري و الدعوة إلى تحسين العلاقات مع الهند سيكون بمثابة خطوة مرحب بها في اتجاه العمليات السياسية الموجهة نحو النتائج.

إن العلاقة بين باكستان و المملكة العربية السعودية، هي جمعية تبني عوالم روحية و اقتصادية و اجتماعية و سياسية، تشهد زيادة غير مسبوقة في مجالها الآن أكثر من أي وقت مضى مع رجلين مميزين على رأس رؤيتهما. و يمثّل هذا التعاون جذر الأمل الذي من شأنه أن يمد حدود منافعه الثنائية و أن يجلب الرخاء إلى منطقة بأكملها.

– سلمان بشير هو دبلوماسي باكستاني شغل منصب وزير الخارجية الباكستاني

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات