كيف قام المهندسون السعوديون الشباب باستعادة إنتاج النفط بعد الهجوم على بقيق

انشر المعلومات

01/10/19


الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين حسن ناصر، إلى اليمين، يخاطب المهندسين في العمل حول إعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الهجوم. (أرامكو / تويتر)

كانت الهجمات التي تعرضت لها منشآت النفط السعودية الشهر الماضي بمثابة هجوم على قلب صناعة الطاقة العالمية، كما أشار ولي العهد محمد بن سلمان. حيث قال في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الأحد إن المنطقة تمثل حوالي 30 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم و 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، و حوالي 20 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر الخليج.

“تخيل لو توقفت جميع هذه المصادر الثلاثة. هذا يعني انهيارًا كليًا للاقتصاد العالمي، و ليس فقط المملكة العربية السعودية أو دول الشرق الأوسط.”

زرنا شركة بقيق – قلب صناعة الطاقة العالمية التي كان يشير إليها ولي العهد – و قد دهشنا لجهود المهندسين السعوديين الشباب الذين يعملون هناك.

بعد أسبوعين من ضربات الطائرات بدون طيار و الصواريخ على المنشآت النفطية، يستمر العمل و يعود الإنتاج إلى مستويات ما قبل الهجوم.

أثنى العالم على جهود أرامكو السعودية لاخماد الحرائق في وقت قياسي، و لعمليات الإصلاح الملحوظة التي تلت ذلك.

امتدح العديد من مسؤولي أرامكو الذين تحدثنا إليهم فقط لفرق المهندسين الذين قاموا بهذا العمل؛ و قال أحد كبار المديرين إن تفوقهم و ابتكارهم و شجاعتهم جعلتنا جميعًا فخورين.

بمشاهدة شريط فيديو عن الهجوم، أعجبنا المهندس السعودي الشاب الذي استمر في رش الماء على الدبابات المشتعلة لتقليل الحرارة و تجنب المزيد من الانفجارات. كان رد فعل سريع، في حين لا يزال تنفيذ جميع قواعد السلامة ذات الصلة. و على الرغم من أنه وافد جديد نسبياً – موظف في الشركة لمدة 18 شهرًا فقط – إلا أنه ظل هادئًا حتى مع استمرار الهجمات.

أثناء إطفاء الحرائق، كانت فرق مختلفة تعمل في وقت واحد لتقييم الضرر. و مع تنفيذ الجزء الأول من المهمة، كانت الخطوة المهمة الثانية في أذهان الجميع: إعادة الإنتاج إلى المسار الصحيح.

بعد التقييم الأولي، اعتقد البعض أن الدبابات جاهزة ليتم إصلاحه و هو ما قد يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أسابيع إذا تم اتباع الإجراءات المعتادة؛ كما أوضح أحد المهندسين، كانت هناك غازات متبقية داخل الخزانات و التي تستغرق عادةً أسابيع لتنظيفها.

و مع ذلك، فقد عمل مهندس سعودي شاب و مشرف مخضرم في أرامكو مع 40 عامًا من الخبرة للتوصل إلى حل مبتكر مكّن الدبابات من اللحام بأمان دون أي مشاكل أخرى.

نشأ بعض موظفي أرامكو مع الشركة، الجيل الثالث من عائلاتهم للعمل هناك. آخرون لم تطأ أقدامهم في أي مرفق من أرامكو قبل انضمامهم. و مع ذلك، يشارك الجميع الفخر في كونهم جزءًا من هذا العملاق، و يسعدهم أن يطلقوا على أنفسهم اسم ” الأرامكويون”. و هم يفخرون بأنهم حلّوا المشكلات، ليس فقط في الحفارات و لكن في كل مكان يعملون فيه.

ينطبق هذا أيضًا على مهندسي أرامكو السابقين، المغتربين الذين لم يفقدوا أي صلة بالشركة. حيث سارع الكثيرون بتقديم خدماتهم بعد الهجمات.

تمتلك أرامكو العديد من الأصول، لكن الأكثر قيمة هو موظفيها. “ثروتنا الحقيقية تكمن في طموح شعبنا و إمكانات جيلنا الشاب. إنهم فخر أمتنا و مهندسو مستقبلنا.” كما قال ولي العهد.

أثبتت الإنجازات التي حققتها في بقيق كل كلمة له و برر إيمانه بالشباب السعودي.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات