كهوف السعودية تكشف عن كنوز خفية

انشر المعلومات

10/12/20

مكة: تعتبر الكهوف في السعودية من بين أكثر العجائب الطبيعية إثارة في المنطقة، وقد تشكلت على مدى ملايين السنين بسبب الأنهار القديمة ولا تزال موطنًا للأسرار الغامضة.

والآن أصبحت الكهوف والحفر في المملكة العربية السعودية بمثابة جواهر خفية بالنسبة للمغامرين أو حتى الأشخاص الفضوليين الراغبين في البحث عنها واستكشافها.

وقد تم اكتشاف أكثر من 230 كهفًا – عميقًا وضحلًا في صحاري المملكة، وهي مكونة من الحجر الجيري والجبس والمعادن الأخرى.

ومع اكتساب كنوز المملكة العربية السعودية اعترافًا أوسع، فقد أصبحت موضع اهتمام متزايد.

وفي هذا السياق، قال محمود أخبر الشنطي، المتخصص في الكهوف والكثبان الرملية في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية (SGS) ، صحيفة عرب نيوز ،بأن الكهوف تعد ثروة طبيعية ثمينة تجذب المستكشفين والباحثين وغيرهم من المهتمين في هذا المجال.

هذا وقد أطلقت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية مشروع استكشاف لتحديد موقع وأنواع وأصول كهوف المملكة.

وذكر الشنطي في دراسة بعنوان “الكهوف والحفر في السعودية”، بأن الكهوف أو المجاري تتفاوت في أحجامها من صغيرة، حيث بالكاد يستطيع المرء الوصول إلى المدخل الرئيسي إلى الواسع أين تمتد الأنفاق لمئات الكيلومترات. فعلى سبيل المثال، يبلغ طول كهف الماموث في ولاية كنتاكي الأمريكية أكثر من 500 كيلومتر.

وأوضح الشنطي أن الكهوف تعتبر من الأصول الجيولوجية والسياحية والبيئية النادرة التي يجب الحفاظ عليها وحمايتها. وقال: “إنها ليست جميلة فحسب، بل يمكن استخدام بعض الكهوف للدراسات الأكاديمية والبحث العلمي”.

وأضاف: “يمكن للبلدان أيضًا الاستفادة منها اقتصاديًا من خلال الدخل المالي وفرص العمل في مختلف مجالات التعليم والبحث.” وأشار الشنطي إلى أن المناطق الغربية والشمالية الغربية من المملكة كانت موطنًا للكهوف وأنفاق البازلت بين طبقات صخور الحمم البركانية بالقرب من فوهات البراكين. ومن الأمثلة على ذلك كهف الحبشي في حارة البقم وكهف أم جرسان في حارة خيبر، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال شرق المدينة المنورة.

تتشكل الكهوف أيضًا في الحجر الرملي المعرض لمجموعة متنوعة من العوامل البيئية. ومن الأمثلة على ذلك كهف قارا في المنطقة الشرقية من المملكة وكهف الدودة شرقي العلا وكهف جنين قرب حائل.

وأفاد الشنطي بأن هناك أيضا مجاري وكهوف في الصخور الجيرية بالقرب من الحدود الشمالية للسعودية وفي المناطق الوسطى والشرقية.

ومن المعروف أن مجموعة متنوعة من النباتات تنمو في التربة المحيطة بهذه العجائب الطبيعية، حيث تكسر الجذور صخور الحجر الجيري على مدى ملايين السنين، وتشكل ممرات طويلة وعميقة تتفرع في اتجاهات مختلفة.

في أعماق الكهف، تفسح النباتات الخضراء المجال للكائنات الحية التي يمكن أن تعيش دون ضوء الشمس. وتستفيد البكتيريا والطحالب من فضلات الحيوانات التي تعيش بداخلها، بينما يستخدم البعض المعادن الموجودة في الكهف كمصدر للغذاء والطاقة.

وفقا للشنطي، فإن الكهوف غالبًا ما توفر مأوى للثدييات، بما في ذلك القطط البرية وأنواع مختلفة من القوارض.

أما في الكهوف الصحراوية، فتعيش الحيوانات آكلة اللحوم، مثل الثعالب والضباع والذئاب، وتتكاثر ليلًا للصيد قبل العودة إلى الكهف الآمن.

ومع الوقت والجهد، يتم اكتشاف المزيد من العجائب الخفية تحت الكثبان الرملية والجبال الصخرية في المملكة العربية السعودية، مما يفتح الباب للمغامرة والاكتشاف للجميع.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات