فنانة سعودية تعيد تخيل مدينة جدة من خلال فن البوب في الثمانينيات

انشر المعلومات

09/08/20


جدة: كل جداوي لديه هوس بمدينته. حيث يستعيد كبار السن ذكريات جدة التاريخية قديماً، بينما يضفي الشباب طابعًا رومانسيًا على المدينة الحديثة من خلال التصوير الفوتوغرافي ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقد اختارت الفنانة السعودية، زينة حسن، 23 عامًا، التي تحمل اسم ZHA على وسائل التواصل الاجتماعي، التعبير عن ارتباطها بجدة عن طريق إعادة تخيلها من خلال فن البوب في الثمانينيات.

وفي هذا الإطار، أوضحت قائلة: “بالنسبة للكثيرين منا، جدة مدينة مألوفة جدًا لنتحدث عنها بالكلمات وللقصائد الجميلة والثناء الرسمي. ومع ذلك، فإن الحب والانتماء الذي نشعر بهما تجاهها حقيقيان للغاية ويستحقان أن نسلط الضوء عليهما “.

وأضافت: “عاطفتي العميقة تجاه المدينة نمت فقط عندما كنت بعيدة عنها، وكل جمالها الذي كان مخفيًا عني في السابق رغم وضوحه أصبح واضحًا لي عندما كنت أحن إليها”.

وقد أتمت الفنانة انجاز ثماني قطع؛ يُطلق على العمل الفني الأول، الذي تمت مشاركته عبر تطبيق انستغرام، اسم “تظهر لك العالم” وهو يصور شخصين يمشيان باتجاه دوار الكرة الأرضية في شمال جدة.

وقد علقت عليها قائلة: “هذه القطعة مخصصة للأشخاص الذين يحلمون برؤية العالم ولكنهم يجدون أنفسهم عالقين في مكان واحد. وهي تذكير بأن هناك الكثير مما يمكن رؤيته والإحساس به، حتى بدون ركوب طائرة والسفر آلاف الكيلومترات. ”

كما تتبع القطع الأخرى نفس الفكرة، حيث يعكس المكان مشاعر أو عواطف معينة للشخصيات في العمل الفني. “ديب بلو” عمل فني يصور فتاة تمشي على طول الكورنيش الجديد مع وجود البحر في الخلفية. قالت حسن مفسرة: “إنها تتحدث عن لحظات تشعر فيها بالحزن أو الكآبة لأسباب غير معروفة لك”.

 

أما “روزي” فهي عمل فني آخر يظهر زوجين يقفان معًا بلطف، مع وجود نصب تذكاري للطائرة السعودية القديمة خلفهما. وأبرزت حسن أن النصب يرمز إلى أن كل علاقة هي رحلة.

وقد اختارت حسن فن البوب في الثمانينيات كأداة لإيصال إحساسها لأنه يجمع بين المحتوى الشبابي والمظهر العتيق، وهو ما تعشقه جدًا. وقالت: “أنا أحب كل شيء كلاسيكي. ويتسم فن الكتاب الهزلي أو فن البوب في الثمانينيات بأنه يجعلك تحن إلى الماضي ولكنه شبابي وحديث في نفس الوقت، لذلك كان الأسلوب الفني المثالي لدمج القديم مع الجديد “.

ويشار إلى أن الفنانة بدأت مشاركة أعمالها على إنستغرام خلال الفترة الصعبة لوباء كوفيد-19 والإغلاق الذي تلاها. حيث قالت: “فكرت لأول مرة في موضوع القطع القليلة الأولى في خضم جائحة كوفيد-19، عندما كانت حالة العزلة والشك لا تزال شيئا جديدا بالنسبة لمعظم الناس”. وأضافت حسن أن الدافع الرئيسي وراء اختيارها لهذا الموضوع هو الحنين إلى الوطن.

كما أكدت بأن مصدر إلهامها لم يكن أعمال فنية لفنانين آخرين، ولكن أشياء من حياتها اليومية مثل الأغاني والأفلام والقصص. وقالت: “وجدت أن الاستماع إلى بعض الأغاني يلهمني بشكل أكثر وضوح من النظر إلى القطع الفنية الفعلية أو دراستها. من الواضح أن رسامي الكتب المصورة ألهموني بما يكفي لاستخدام هذا الأسلوب المحدد ووجهوني فيما يتعلق بالألوان والتكوين، لكنني أعتقد أن الإلهام الحقيقي وراء أفكار أعمالي الفنية يأتي من الأغاني، وكذلك مشاهد الأفلام والصور والقصص. في الأساس، أي شيء قادر على نقلك إلى واقع بديل لفترة من الزمن. الكثير من الأشياء تلهمني وتؤثر علي يوميًا، ومن الصعب أن أحدد المصدر الدقيق “.

وإلى جانب ذلك، أوضحت حسن أن الأمثلة التوضيحية كانت من نسج خيالها، لتضفي الرومانسية على الشوارع التي يعرفها الناس جيدًا، لكنها أبرزت الولاء الحقيقي الذي يحمله الجداويون في قلوبهم لهذه المدينة الساحلية.

وهي ترى أن المعالم المصورة في أعمالها الفنية بالنسبة لكثير من الناس تحمل ذكريات كثيرة عن شبابهم مثل مكان طفولتهم المفضل وأين اعتادوا قضاء بعض الوقت في سنوات المراهقة، أو حتى مكان اعتادوا المرور به في طريقهم إلى منازل الأحباء القدامى. وأبرزت دهشتها من ذلك قائلة: “إنه لأمر مدهش كيف تربط الذكريات الناس بأماكن على هذا المستوى العميق.”

وختاما، تجدر الإشارة إلى أن الموضوع الرئيسي لمجموعتها الفنية ليس رومانسيًا فقط بقدر ما هو روحاني، ويشمل الرومانسية والصداقة والمغامرة وحتى الحزن.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات