عائض القرنى يعتذر باسم “الصحوة”: ضيقنا على الناس وحرمنا عليهم مظاهر الفرح.. وبعدما كبرنا ونضجنا اكتشفنا المآخذ.. الإخوان خالفوا القرآن والسنة وانغمسوا بالسياسة.. علاقتى بقطر “انتهت”..

انشر المعلومات

07/05/19

 

عتذر الداعية السعودى الدكتور عائض القرنى، باسم الصحوة للمجتمع السعودى عن الأخطاء أو التشديد التى خالفت الكتاب والسنة وسماحة الإسلام وضيقت على الناس، قائلا إنه مع الإسلام المعتدل المنفتح على العالم الذى نادى به الأمير محمد بن سلمان.

وقال: “بكل صراحة وشجاعة باسم الصحوة أعتذر للمجتمع عن الأخطاء التى خالفت الكتاب والسنة، وخالفت سماحة الإسلام، وخالفت الدين الوسطى المعتدل الذى نزل رحمة للعالمين”.

وأشار القرنى، خلال استضافته من قبل الإعلامى عبد الله المديفر، على فضائية “روتانا خليجية”، أن علاقته مع قطر كانت ضمن العلاقات التى تربط السعودية بقطر حينها، وتوقف عن استكمال العلاقة بعد كشف التآمر، وعلى الفور ذهب للقيادة الحكيمة واعتذر لتقبل اعتذاره.

وذكر الدكتور عائض القرنى، أنه قابل أمير دولة قطر بدعوة منه، حينما كان موقوفاً قبل 20 عاماً، مشيراً إلى أن “هذه المؤامرة المستمرة إلى يومنا هذا على المملكة فى قطر”، مضيفًا: “اتصل بى حينها الشيخ عبدالله بن خالد بن حمد آل ثانى، وزير الأوقاف القطرى السابق، وقال إنه سيلتقى بى فى الرياض رغم أنى موقوف، نظير 9 قرارات ولمدة 10 سنوات، وعلمت حينها أنه سوف يقابل عبدالله الجلالى وهو كان عليه أيضاً إشكال وموقوف، كما سيقابل الشيخ سفر الحوالى وهو موقوف كذلك، وذهبت إلى مكتب الشيخ ابن باز وتحدثت معه عن الأمر، ليتحدث مع عبدالله بن خالد وانتهى الأمر حينها”.

وتابع: “هذا موقف يمكن تفسيره بأشياء كثيرة، وأنا فسرته بأنه كان يستقطب ويرحب بالمعارضين، والدليل أنه جنّس بالفعل الكثير منهم، فكلما ابتعدت عن دولتنا فأنت محبب لديهم وأنت صيد ثمين لهم، فهم يعطون فللًا وسكنًا ومالًا لمن أراد التجنيس أو المعارضة، فهم يجسون نبض الشخص، ولو رأوا أن الشخص يسير معهم يبدأون معه، والآن علاقتى بقطر انتهت”.

وفيما يتعلق بظهوره على شاشة “الجزيرة”، قال: “لم يكن هناك خلاف بين الحكومة السعودية والقطرية، وحينها كانت هناك علاقات بين صناع القرار، وكل مشهور سعودى سافر إلى قطر سواء فى مجال الفن أو الرياضة أو الدين، ولكن بعد انكشاف القناع علمت أننا مستهدفون لاستقطاب المشاهير وتجنيدهم”.

ووصف القرنى إعلام الجزيرة بـ”مسيلمة الكذاب”، لأنها تدعو للحريات فى كل دول العالم إلا فى قطر، وقال إنها “تخدم 5 نونات هى: نون طالبان، نون طهران، نون رجب طيب أردوغان، نون الإخوان، نون حزب الشيطان، فالجزيرة القطرية تذهب إلى إيران الصفوية راعية الإرهاب، ويرون أنها كبيرة وخطيرة وشريفة وتترك السعودية دولة الإسلام، وكلما ابتعدت عن دولتك فأنت محبب لديهم، فأنت المن والسلوى لو كنت معارضاً”، مضيفًا أن إيران وأردوغان وإيران يستهدفون المملكة.

وواصل: “من يردنى بآية أو حديث فأنا معه، وأنا مع الإسلام الوسطى والمنفتح الذى نادى به الأمير محمد بن سلمان، الذى هو ديننا، وكذلك جعلناكم أمة وسطا، وأنا فى مرحلة من التنفير إلى التبشير ومن التعسير إلى التيسير، ونقول للعالم تعالوا.. ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”.

وأضاف: “هذا ما اكتشفته من النصوص ومن كلام علمائنا، وبعد زيارة 40 دولة، وقرأت آلاف الكتب وجالست المفكرين والعلماء، وفى النهاية ديننا دين سماحة ويسر، ولا بد من البعد عن التشدد”.

وشدد الدكتور القرنى: “إن مواجهة الدولة كانت خطأ استراتيجياً من الصحوة وتهميشهم للعلماء أدى إلى تفاقم هذه المشكلة، عن محاولات فرض الوصاية الصحوية على الدولة، فقد كنا نضغط بالشعب على الدولة، لكن كانت الدولة أقوى”.

وكشف بعض الأخطاء التى وقعت فيها الصحوة، وأبرزها الاهتمام بالمظهر أكثر من المخبر، والوصاية على المجتمع وتقسيمه لملتزمين وغير ملتزمين، موضحًا أن خطاب الصحوة حرم على الناس مظاهر الفرح من باب الالتزام القوى والشدة، حتى فى الزواجات استبدلوا الأناشيد والفرح بالوعظ، وبعدما كبرنا ونضجنا اكتشفنا هذه المآخذ.

وفيما يتعلق بالإخوان، أكد القرنى أن جماعة الإخوان المسلمين خالفت القرآن والسنة، ولا تدعو للتوحيد، وأهم الملاحظات على الجماعة هى ترك العلم الشرعى والانغماس فى السياسة، فعدد كبير من علماء المملكة قالوا أن الإخوان لا يدعون للعقيدة الصحيحة أو السنة، ومنهم الألبانى وابن باز والفوزان وابن عثيمين وغيرهم.

وأضاف: “جعلوا التوحيد للحاكمية بدل الألوهية، رغم أن الرسل بعثوا بالتوحيد، وهم مشغولون بالسياسة، ومن أخطائهم الانغماس بالحاكمية”، داعيًا الجماعة إلى الاعتذار للشعوب التى سالت الدماء فيها، مضيفًا: السعودية لا مكان للإخوان فيها، لأننا نبايع الملك وولى العهد بيعة شرعية، وحاورت هؤلاء فى السجون بتكليف من الأمير نايف.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في اليوم السابع

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابطاليوم السابع


انشر المعلومات