شاهد.. غواصات سعوديات يخضن تجربة فريدة بقاع البحر

انشر المعلومات

23 يوليو 2018

طبيبة سعودية في جراحة المخ والأعصاب، ارتبطت بالبحر منذ فترة طويلة، واختزلت في ذاكرتها حكاية الغواصين وبداية الشاطئ في رحلة البحارة بحثًا عن اللؤلؤ، وتحتفظ بتفاصيل نمط حياة أهل الساحل الشرقي وثقافتهم الشعبية، لتتعلم السباحة منذ سنوات، فضلاً عن عملها في الطب.

وأضافت عائشة الحجاج بُعداً آخر لمهاراتها، فلم تتردد الشابة السعودية في تعليم أبجديات الغوص للمتدربات السعوديات الجديدات، لتقتحم معهن عالم البحار، وتستمتع باكتشاف الأعماق، والشغف بفن الغوص قاد عائشة إلى الاحتراف، فجمعت بين الطب والغوص.

هذه الهواية التي حولتها عائشة إلى نمط في حياتها، يحدوها أمل لتشكيل فريق يهتم بالبيئة البحرية في الخليج، وتشجيع بنات جيلها على خوض التجربة نفسها، عبر الغوص في أعماق البحار، كونها رياضة تتميز عن بقية الرياضات بالسفر في عالم جديد تحت الماء، لتجهز لوازم الغوص من المعدات وخزانات الأوكسجين، إلى بدلات خاصة لضمان الغوص الآمن، تجربة جعلتها فريدة من نوعها لاكتشاف عالم كله متعة وإثارة.

عائشة الحجاج نزلت هي وعشرات الغواصات المتطوعات إلى قاع البحر، لجمع القمامة من مناطق عديدة قبالة شواطئ الساحل الشرقي، قبل أن يقمن بفرزها لإعادة تدويرها، وجاءت هذه الجهود ضمن مبادرة أطلقتها “محيطات عائشة”.

وفي حديثها مع “العربية.نت” خلال رحلتها في الغوص تقول: “إن دول الخليج التي يجمعها اليوم إنتاج النفط، كان يجمعها الصيد البحري، ويميزها الغوص بحثا عن اللؤلؤ ونمط الحياة الصحراوي، هذه الخصوصيات اجتذبتني لأتعلم السباحة والغوص، إضافة إلى العالم الساحر تحت الماء، فبدأت بتأسيس فريق “محيطات عائشة”، وهو أول فريق غوص نسائي بالمنطقة الشرقية، وانتهيت من تدريب 30 شابة سعودية، خضعن لتدريبات قاسية على الغوص والإبحار، ويقابلن المدربين والغواصين القدامى أصحاب الخبرة الذين يشرحون لهن المشكلات التي قد يتعرضن لها أثناء رحلة البحث عن اللؤلؤ، كما يتم تدريبهن على استخدام المعدات اللازمة ليعتدن عليها”.

هذا الفريق يحاول أن يحدث فرقاً بإزالة القمامة، ليصبح الجميع في صحة أفضل، والنظام البيئي أكثر سعادة، ويتطوعن في إنقاذ الحياة البحرية التي تتعرض لمخاطر عديدة، وتتمثل تلك المخاطر في ترك الصيادين مخلفات الصيد خاصة الشباك في قاع البحار التي تعوق حركة المخلوقات البحرية، وتتسبب في حبسها أحيانا ونفوقها، ويتطوعن في حل المشكلة قبل تفاقمها، وقد تمكنّ بالفعل من سحب العديد من الشباك التي كانت ممتلئة بالكثير من المخلوقات البحرية النافقة، كما أن حجم الضرر لا يقتصر على البيئة البحرية وحدها، بل يشمل أيضا الصيادين الذين يتأثر نشاطهم سلباً بسبب ضعف معدلات الإنتاج.

وتبين عائشة أن أغلب كميّة النفايات البلاستيكية ينتهي بها الأمر إلى مياه البحر والمحيطات، فآلاف الأطنان من بقايا الزجاجات والحقائب والأغلفة والأكياس تستقر في بطون الأسماك والطيور والسلاحف والحيتان، ورغم أن الإجراءات النظامية لحماية الطبيعة تسمح بمواجهة المعطيات الجديدة بكل ثقة، إلا أن المخاوف تظل قائمة في ظل تزايد عدد المخلفات في قاع البحر، معظمها مخلفات بلاستيكية لاسيما العبوات والزجاجات التي تجمع خلال عملية الغوص.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في العربية

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط العربية


انشر المعلومات