رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يلتقي الملك سلمان في الرياض وولي العهد في العلا

انشر المعلومات

12/01/20

الرياض – التقى رئيس الوزراء الياباني آبي شينزو يوم الأحد ملك السعودية وولي عهده لمناقشة الوضع الإقليمي وذلك في إطار المرحلة الأولى من جولته في الشرق الأوسط.

وكان في استقبال رئيس الوزراء الملك سلمان في الرياض لإجراء محادثات تهدف إلى المساعدة في تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد قابل رئيس الوزراء بعد ذلك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في العلا، حيث ناقشا التطورات الإقليمية، وأشاد آبي بموقف المملكة خلال تصاعد التوترات في المنطقة مؤخرًا.

وقال ماساتو أوتاكا، المدير العام لوزارة الخارجية اليابانية للصحافة والدبلوماسية العامة: “كان الاجتماع حافلا بالمضمون”. “لقد تبادلا وجهات النظر حول الوضع الحالي وما يجب القيام به لنزع فتيل التوتر”.

وأثناء الاجتماع، أخبر رئيس الوزراء ولي العهد بأنه يجب تجنب تصعيد الوضع أكثر، وقال أوتاكا: “إنه (آبي) يقدر حقيقة أن الدول المعنية مثل المملكة العربية السعودية تظهر ضبط النفس. ” وأضاف قائلا: “لقد ذكر آبي أن أي مواجهة عسكرية قد تحدث في الشرق الأوسط بما في ذلك داخل إيران، سيكون لها تأثير عميق على السلام والاستقرار ليس فقط في المنطقة ولكن أيضًا في العالم”.

وحول دور الوساطة اليابانية مع إيران، قال أوتاكا: “هذا الموضوع بشأن إيران دقيق للغاية. أتردد في الخوض في الكثير من التفاصيل حول هذا. نحن لا نعتبر بالضرورة أن جهودنا وساطة “. وأشار إلى أن اليابان كانت الدولة الوحيدة في آسيا التي تدخلت في هذه القضية.

كما أبرز كيف يمكن لليابان أن تلعب دوراً في هذه القضية نظرا لعلاقتها الوثيقة مع الولايات المتحدة وصلتها بإيران.

وأضاف أوتاكا: “اليابان حليفة للولايات المتحدة، ولديها أيضًا علاقة طويلة الأمد مع إيران، ونظرا لتلك العلاقات، شاركت في لعب دور في هذا الشأن”.

كما ناقش آبي وولي العهد قضايا ثنائية أخرى، وقد تم استقبال الزعيم الياباني بكرم الضيافة السعودي التقليدي داخل خيمة بدوية. وتضمن اجتماعهما الذي استمر حوالي ساعة نقاشًا خاصًا مدته 20 دقيقة.

وقد أعرب رئيس الوزراء الياباني عن تقديره الكبير لجهود الإصلاح الجارية داخل المملكة والتي لم تكن مهمة للمملكة العربية السعودية فحسب بل للمنطقة وفي النهاية للعالم أيضًا.

كما وعد آبي بأن تدعم اليابان بالكامل جهود الإصلاح التي يبذلها ولي العهد الأمير محمد من خلال رؤية السعودية اليابانية 2030، وهي إطار تعاون قائم منذ عام 2016. حيث تعمل الدولتان على مجموعة واسعة من المجالات وقد اختتمت بالفعل أربع اجتماعات على المستوى الوزاري وحددت 69 مجالات التعاون.

خلال محادثاتهما في الرياض، شدد آبي والملك سلمان على تعاونهما من أجل إنجاح اجتماعات مجموعة العشرين التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية هذا العام وأولمبياد طوكيو وأولمبياد المعاقين. وفي مناقشاتهم التي استغرقت 40 دقيقة، أعرب الملك عن توقعاته بأن تعمق بلاده واليابان شراكتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات وليس فقط في قطاع الطاقة.

كانت جلسة اليوم هي الاجتماع الخامس بين الزعيمين منذ بداية إدارة آبي الحالية في ديسمبر 2012. وفي ذلك الوقت، كان الملك سلمان ولي العهد.

في حديثه مع ولي العهد الأمير محمد، أكد آبي أن اليابان ستدعم المملكة العربية السعودية في استضافتها لقمة مجموعة العشرين المقبلة في الرياض. كما تعهد ولي العهد بدوره بأن تتابع المملكة نتائج اجتماع مجموعة العشرين الأخير في أوساكا.

ومع وصول الزعيم الياباني إلى العلا، استقبل وفده الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي ورئيس الهيئة الملكية للعلا.

العلا، وهي المحطة الأخيرة في زيارة أبي للمملكة قبل أن يواصل رحلته إلى الإمارات وعمان، مليئة بالكنوز الأثرية التي تقع وسط المناظر الطبيعية الصحراوية المذهلة.

حيث يعيد فتح المملكة العربية السعودية لمدينة هجر ووادي العلا حلقة مفقودة إلى تاريخ شبه الجزيرة العربية والعالم. وهي تحمل اسم مدائن صالح في عصر ما بعد الإسلام، وقد بنيت مدينة هجر المفقودة من قبل الأنباط، مثل البتراء نظيرتها الشهيرة في الأردن. وقد سيطر الأنباط على طرقات التجارة المربحة التي تشق شبه الجزيرة العربية من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب من حوالي القرن الرابع قبل الميلاد. إلى 106ميلادي.

هذا وستسلط جولة آبي في العلا الضوء على هذا الموقع القديم وهو يستعد لفتح أبوابه للزوار في وقت لاحق من هذا العام.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات