جبال مكة التاريخية تحمل قصصا من الماضي والحاضر

انشر المعلومات

28/06/20

مكة المكرمة: جبال مكة التاريخية هي نافذة على جمال وعظمة المدينة المقدسة لأنها تطل على جميع جوانب المسجد الحرام، بينما توفر أيضًا مواقع مثالية للمرشدين والمصورين والباحثين لتوثيق أو تقديم أو معرفة المزيد عن قصص مكة من عهد النبي محمد وحتى يومنا هذا.

أخبر المصور الصحفي السعودي عبد المحسن دومان صحيفة عرب نيوز بأن وسائل الإعلام والوكالات الدولية تستخدم نقاط المراقبة في الجبال للحصول على أفضل صور لمكة، خاصة خلال موسم الحج، عندما يقوم ملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم بزيارة المدينة المقدسة لأداء فريضة الحج السنوية.

وذكر مهدي نفاع القرشي، وهو باحث تاريخي سعودي ومرشد سياحي، أن مكة تقع في التكوين الجيولوجي للدرع العربي.

وأخبر عرب نيوز قائلا: “إنه من أقدم التكوينات في المنطقة ويتكون من صخور جرانيتية تتخللها شعاب ووديان وأهمها وادي إبراهيم الخليل “.

كما أوضح القرشي أن أسس المسجد الحرام بنيت من هذه الجبال وخاصة جبل الكعبة. وأشار إلى أن هذه الجبال تروي قصصًا من العصور التاريخية وترتبط بالعديد من الأحداث، بالإضافة إلى ارتباطها بتاريخ النبي. وذكر أن النبي أعلن نبوته من قمة تل الصفا، وجبلي أبو قبيص، والقعيقعان، ويشار إليهما باسم الأخشبين.

وعبد النبي الله في غار حراء بجبل النور وبقي في جبل ثور ثلاثة أيام. كما دفن خديجة بنت خويلد في أسفل جبل الرحمة. وأضاف القرشي أن جميع هذه الجبال لها قصص تاريخية ودلالات كبيرة.

وقال منصور الدجاني، الباحث في تاريخ مكة، إن من أشهر جبال مكة أبو قبيص، وهو أحد الأخشبين ويشار إليه في الحديث. وأخبر عرب نيوز “إنه يقع شرقي المسجد الحرام ويقال بأنه أول جبل تم وضعه على الأرض”.

وقال: “يطل على الكعبة ويعرف بالأمين في الجاهلية (العصر الجاهلي المعروف أيضًا باسم عصر الجهل) لأن الحجر الأسود كان مخبأ فيه في عام الطوفان.”

جبل آخر مشهور هو جبل قعيقعان، وهو أيضا واحد من الأخشبين. وقد كان يعرف باسم جبل هندي.

يقع غرب المسجد الحرام ويطلق عليه اسم قعيقعان بسبب أصوات الأسلحة المتفرقة. جبل خندمة هو أيضا واحد من أشهر جبال مكة ويقع خلف جبل أبو قبيص.

وأشار الدجاني إلى أن الجبال المهمة الأخرى في مكة المكرمة تشمل جبل النور، الذي يقع في الشمال الشرقي في الجزء العلوي من مكة، إلى يسار الجبل المؤدي إلى منى. وهو الجبل الذي تلقى فيه النبي الوحي لأول مرة. ويقع جبل ثور في الجنوب على بعد حوالي 3 كم من المسجد الحرام. حيث أوضح الدجاني أن “النبي (وصاحبه) أبو بكر الصديق اختبآ في هذا الجبل عندما هاجرا إلى المدينة”.

كما ذكر أن جبل عمر كان أيضًا جبلًا مشهورًا. وهو يقع غرب المسجد الحرام ويمتد من الشبيكة إلى المسفلة، وهما منطقتان مشهورتان في مكة المكرمة. كما كان هناك جبل ثبير في الشرق مقابل جبل النور. حيث يقال بأن الكبش الذي ضحى به إبراهيم بدلاً من ابنه إسماعيل قد هبط فيه.

وقال الدجاني: “لقد حدثت تغيرات في عصرنا لتسهيل الأمور على المسلمين، وهذا يشمل توسيع المسجد الحرام”.

هذا وقد تمت إزالة جبل قعيقعان من أجل مشروع توسع الشامية، التوسع السعودي الثالث. بالإضافة إلى ذلك، تم استبدال جبل عمر بمشروع جبل عمر. ويضم أبو قبيس الآن قصورًا ملكية، وقد تم إنشاء أنفاق عبر جبل خندمة لتفادي الاختناقات المرورية، وسيتم إنشاء مشروع صحي وسكني وفندقي عليه.

كما سيتم إنشاء مركز ثقافي في الجزء السفلي من جبل النور بحيث يمكن للزوار الوصول إلى معلومات حول مكة وغار حراء. وسيتم أيضا تجهيز الموقع لترميم الجبل كمعلم طبيعي نظرًا لأهميته التاريخية.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات