تمهيد الطريق أمام شراكة استراتيجية هادفة بين إندونيسيا والسعودية

انشر المعلومات

17/08/19


يلقي الرئيس جوكو ويدودو خطاب عن حالة البلد في جاكرتا.

المملكة العربية السعودية هي موطن روحي بالنسبة لمعظم الإندونيسيين.

كانت المملكة العربية السعودية من أوائل الدول في العالم التي اعترفت باستقلال إندونيسيا قبل فترة طويلة من الزيارة التاريخية للملك سلمان . الزيارة التالية التي قام بها أول رئيس لإندونيسيا للمملكة والملك فيصل بن عبد العزيز لإندونيسيا في عام 1970 تدل على هذه العلاقة القائمة منذ زمن طويل.

المملكة العربية السعودية بالنسبة لمعظم الإندونيسيين هي موطن روحي حيث توجد الكعبة والمسجد النبوي. يصل حوالي 100 ألف إندونيسي إلى المملكة كل شهر ويتجولون في جميع أنحاء جدة ومكة والمدينة لزيارة الأماكن المقدسة ناهيك عن زوار الحج البالغ عددهم 230.000 زائر.

يمثل تبادلا سنويا يمتد إلى ما قبل تكوين الدولتين الحديثتين.

كانت هناك منذ أكثر من ألف عام روابط بين التجار العرب وشعب نوسانتارا وهو الأرخبيل الذي يدعى الآن إندونيسيا مع تدفق الناس بشكل ثابت كتدفق التجارة والثقافة.

تملك إندونيسيا واحدة من أكبر 10 جاليات عالمية. يعيش ما يقرب عن 23 مليون إندونيسي في الخارج و 400000 يقيمون حاليا في المملكة. إستمر العديد من الإندونيسيين الذين يعيشون في البلاد على الحصول على الجنسية السعودية التي تتميز بالعديد من الأسماء العائلية التي تدل على الأصول الإندونيسية مثل البانتن والملمبان والمندوري والبنجاري.

وقد عزز العدد الضخم من المواطنين والأبناء الإندونيسيين في السعودية العلاقات بين البلدين. تمثل اللغة جسرا آخر للتعاون والتقدم وهي أيضا موضع تقدير كبير من الدولتين. أطلقت القنصلية العامة لإندونيسيا في جدة منذ عام 2006 برنامج تعليم اللغة الإندونيسية للأجانب(BIPA). شارك فيه أكثر من ألف سعودي حتى الآن.

تركت زيارة الملك سلمان لإندونيسيا في مارس 2017 في مجال السياحة بصمة مهمة للغاية.

إن ما يسمى “طريق الملك سلمان” أي الأماكن التي زارها الملك في إندونيسيا قد دخلت في قاموس الشركات السياحية مثل شعبيته مع السعوديين وغيرهم من الضيوف الأجانب.

كما أن نشر مفهوم الإسلام المعتدل وأفكار الإسلام في إندونيسيا كما صاغه ولي العهد محمد بن سلمان هو أيضا مجال من الأهداف المشتركة. وتؤمن إندونيسيا ” بالوسطية في الإسلام ” والإعتدال في ممارسة العقيدة الإسلامية كرد على انتشار التطرف.

بالنظر إلى الدور الحيوي لوسائل الإعلام في اختيار الأخبار وتنظيمها والتأكيد عليها وكيفية تأثيرها على ما نفكر فيه حول أنفسنا والدول الأخرى أود أن أقترح إجراء زيارة متبادلة بين وسائل الإعلام الإندونيسية والسعودية. يمكن أن يتعلم الطرفان بشكل مكثف من بعضهما البعض ونأمل أن يحققا شيئًا إيجابيًا.

يمكن أن تكون إندونيسيا سابع أكبر إقتصاد في العالم بحلول عام 2030 وفقًا لتقرير “ماكينزي” ورابع أقوى إقتصاد في العالم بحلول عام 2050 وفقًا ” لـبرايس ووتر هاوس كوبرز”. الباب مفتوح دائمًا للشعب السعودي لترك بصمته هنا واغتنام الفرص التجارية التي تقدمها إندونيسيا. وتوجه نفس الدعوة أيضًا إلى رجال الأعمال الإندونيسيين لاغتنام الفرصة التي توفرها المملكة.

تعزز المملكة أنشطتها لتحقيق مجتمع نابض بالحياة واقتصاد مزدهر وأمة طموحة إلى جانب الجهود الهائلة في تنويع اقتصادها من خلال الرؤية السعودية 2030.

وأعتقد أن الوقت قد حان الآن لكي نعتز بشراكتنا الاستراتيجية.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات