تمكين وإدماج المرأة السعودية “ضروري للنمو الاقتصادي”

انشر المعلومات

09/07/20

تمكين وإدماج المرأة السعودية “ضروري للنمو الاقتصادي”

جدة: يعتبر تمكين المرأة السعودية وإدماجها في المجال الاقتصادي خطوة ضرورية لإحداث مجتمع أكثر إنتاجية وتحسين النمو الاقتصادي. هذه هي خلاصة حوار يوم الأربعاء الذي استضافته مجموعة المرأة العشرين.

واختتم الاجتماع الافتراضي للمجموعة، الذي تنظمه وترأسه جمعية النهضة الخيرية النسائية السعودية غير الربحية، الحوارات الوطنية حول المشاركة الاقتصادية للمرأة السعودية. حيث قدم المشاركون وناقشوا عددا من التوصيات للجهات الحكومية المخصصة لتسهيل التطور المهني وتمكين المرأة في مجال الاقتصاد والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

وقالت الأميرة مودي بنت خالد، رئيسة مجلس إدارة جمعية النهضة: “سلطت هذه الحوارات الضوء على جهود المملكة لتمكين المرأة اقتصادياً، وما نوقش (سابقاً) في جلسة مغلقة يوم الثلاثاء يؤكد أنه ما زال أمامنا الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”. نأمل أن يكون لهذه الجلسات تأثير كبير على تطوير السياسات والبرامج الهادفة إلى تمكين المرأة وتفعيل أنظمة التطوير الوظيفي والمتابعة”.

وقد ركزت التوصيات على أربع مجالات: الشمول المالي، والشمول الرقمي، وإدماج العمالة، وصنع القرار الشامل، وتعد ريادة الأعمال النسائية قاسما مشتركا بينها. كما سلط المشاركون الضوء على الأهمية الحاسمة للإدماج المالي كمحرك رئيسي للاستقلال المالي وبناء قدرات المرأة، مما يبني الثقة والمشاركة الفعالة في اقتصاد بلدهم.

وقالت صاحبة المشروع السعودية لطيفة الوعلان: “لقد رفعت الأزمة الحالية الوعي بضرورة تحسين الإنتاج وزيادة الإنتاجية إلى مستوى أعلى ، وهذا يعني وجود حاجة ماسة لإشراك النساء أكثر في السوق”.

وقدمت توصيات المجموعة الأولية لتمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال، والتي تضمنت: تقديم الدعم من خلال زيادة إشراك النساء في المجموعات المهنية والمجتمعات والشبكات ؛ المزيد من التدريب في مجال محو الأمية المالية والاستثمار ؛ وإنشاء حد أدنى لعدد المناصب النسائية في مجالس إدارة المنظمة.

كما قالت الوعلان: “إن ريادة الأعمال هي أكبر مورد مستدام لأي دولة، وخاصة خلال الأزمة الحالية. كما تساعد الأعمال المتنامية في تنويع مصادر الدخل وزيادة المنتجات المحلية. من خلال دعمهم، يمكننا تمكين أكبر أهداف البلاد المتعلقة بتمكين القطاع الخاص “. وأضافت أن المشاركة المستمرة والالتزام من قبل النساء أمر أساسي لتحدي الصور النمطية حول قدراتهم.

وقد اتفق معظم المشاركين على أن السلوكيات الاجتماعية والقيود القانونية هي من بين أكبر العوائق التي تحول دون تقدم المرأة وتمكينها في المملكة العربية السعودية. بينما تتم إزالة العديد من العوائق القانونية نتيجة للإصلاحات الجارية في المملكة، فقد يكون الأمر أكثر صعوبة ويستغرق وقتًا أطول لتغيير السلوك الاجتماعي المتجذر وتحدي الصور النمطية.

وأوضحت الوعلان قائلة: “تغيير تصورات النساء عن أنفسهن أمر أساسي لتحقيق النجاح في ريادة الأعمال لأن العمل في هذا المجال محفوف بالمخاطر ويحتاج إلى الشجاعة والثقة”.

وقدمت شهد عطار، المديرة التنفيذية لقسم التكنولوجيا والاتصالات بوزارة الاستثمار، توصيات للتضمين الرقمي. كما شددت على ضرورة مراعاة احتياجات جميع شرائح المجتمع عند تصميم وإنشاء الأدوات الفنية، حتى لا يكون للمنتج النهائي أي تحيز داخلي.

وقالت عطار: “توصيتنا الرئيسية هي تعزيز المشاركة المتساوية للمرأة في تصميم وتطوير التكنولوجيا، وأن تكون في صميم إيجاد الحل التقني وليس فقط كمستهلكات للتكنولوجيا”. حيث اتفقت مع الوعلان على أن الصور النمطية يمكن أن تخلق حالة من عدم اليقين أو انعدام الثقة في النساء فيما يتعلق بممارسة مهنة أو تطوير قدراتهن في المجالات التقنية.

وأشارت منيرة القحطاني، مستشارة السياسة العامة في أرامكو السعودية، إلى أن التغييرات التي أدخلت على القانون هي المحرك الرئيسي للتغيير الاجتماعي. كما قدمت توصيات مخصصة لتحسين إدماج المرأة في القوى العاملة. وقد ركزت هذه التوصيات بشكل أساسي على إزالة قوانين العمل التمييزية القائمة على النوع الاجتماعي وتعزيز الحقوق المتساوية للنساء والرجال، بما في ذلك إجازة الأبوة وتحسين خدمات رعاية الأطفال، لزيادة الإحساس بالمسؤولية بين الأسر السعودية.

وقالت سلمى الراشد، مديرة برنامج تطوير جمعية النهضة، إن المنظمة ستعمل مع المؤسسات الحكومية للتشجيع على اعتماد توصيات مجموعة النساء العشرين.

هذا ويذكر أن السعودية تتولى رئاسة مجموعة العشرين هذا العام، ومن المقرر عقد القمة السنوية للمجموعة في الرياض في نوفمبر. وتعد مجموعة النساء العشرين واحدة من بين العديد من المجموعات المشاركة المستقلة ، والتي ترأسها منظمات من البلد المضيف ، والتي تركز على قطاعات مختلفة تهم المجتمع وتضع توصيات متعلقة بالسياسات لينظر فيها قادة مجموعة العشرين.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات