تلقي بريطانيا وفرنسا وألمانيا باللوم على إيران لشن هجمات على منشآت نفط سعودية

انشر المعلومات

24/09/19

وقد اتفق القادة جميعا على أن طهران يجب أن تتفاوض بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.

ذكر مسؤول أمريكي أن واشنطن تسعى إلى مفاوضات مع طهران تشمل برنامج الصواريخ ودعم الإرهاب.

إنضمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين في إلقاء اللوم على إيران لشن هجمات على منشآت نفطية رئيسية في المملكة العربية السعودية.

ما زالت تداعيات هجمات 14 سبتمبر تتردد صداها في الوقت الذي يجتمع فيه زعماء العالم لحضور اجتماعهم السنوي في الجمعية العامة للأمم المتحدة ويتحرى خبراء دوليون بناءً على طلب المملكة العربية السعودية حول ما حدث ومن المسؤول.

أصدر قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا بيانًا أكدوا فيه مجددًا دعمهم للاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة لكنهم طالبوا إيران بالتوقف عن خرقه قائلين “لا يوجد أي تفسير منطقي آخر” غير أن “إيران تتحمل” المسؤولية عن هذا الهجوم. ”

تعهدوا بمحاولة تخفيف التوترات في الشرق الأوسط وحثوا إيران على “الامتناع عن اختيار الاستفزاز والتصعيد”.

ذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مساء الأحد أثناء توجهه إلى نيويورك أن المملكة المتحدة ستفكر في المشاركة في الجهود العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لتعزيز دفاعات السعودية بعد هجمات الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز على أكبر مصنع وحقل للنفط في العالم.

ونفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أي دور لها في الهجمات. وقال يوم الاثنين أن المتمردين الحوثيين في اليمن الذين أعلنوا مسؤوليتهم “يملكون كل الأسباب للرد” على الهجمات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية على بلدهم.

قال بتفاخر “لو كانت إيران مسؤولة عن الهجوم فلم يكن ليبقى شيء من مصنع تكرير النفط”.

كما أكد عشية زيارة الرئيس حسن روحاني إلى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك أنه “سيكون من الغباء أن تشارك إيران في هذه العملية”.

وصفه ظريف بأنه هجوم “بدقة عالية وتأثير ضعيف” ولم تقع إصابات. وقال أن المنشآت التي قصفت في مصنع تكرير النفط ستستغرق من السعوديين سنة لإصلاحها. وتساءل ظريف: “لماذا ضربوا أقل الأماكن تأثراً؟” قائلًا إن كانت إيران مسؤولة فإن مصنع تكرير النفط كان سيدمر.

تحاول فرنسا إيجاد حل دبلوماسي للتوترات الأمريكية الإيرانية التي ارتفعت بعد الهجمات السعودية.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة أنه يعتزم الاجتماع بشكل منفصل مع كل من ترامب وروحاني خلال اليوم التالي وسيعمل على تعزيز “شروط المناقشة” وليس التصعيد.

ووصف ماكرون ضربات 14 سبتمبر بأنها “منعطف خطير بالتأكيد” لكنه كرر استعداد فرنسا للتوسط.

إلا أن ظريف استبعد أي لقاء إيراني مع الولايات المتحدة. وقال أن إيران لم تتلق أي طلب من الولايات المتحدة “ولقد أوضحنا أن الطلب وحده لن يفي بالغرض”.

وقال أن ترامب “أغلق الباب أمام المفاوضات” مع العقوبات الأمريكية الأخيرة التي صنفت البنك المركزي في البلاد بأنه مؤسسة “إرهابية عالمية” وكما ذكر الوزير الإيراني فإنه وصف لا يستطيع الرئيس الأمريكي وخلفائه تغييره.

قال ظريف في اجتماع مع مراسلي الأمم المتحدة: “أعلم أن الرئيس ترامب لم يرغب في ذلك وأدرك أنهم قاموا بتضليله”.

ذكر ظريف أنه يعتزم الاجتماع يوم الأربعاء مع وزراء الدول الخمس الباقية في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب بما في ذلك روسيا والصين.

ذكر جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة أن بريطانيا لا تزال تؤيد الاتفاقية النووية الحالية وتريد من إيران الالتزام بشروطها لكنه حث ترامب على إبرام صفقة جديدة مع إيران.

وقال “مهما كانت اعتراضاتك على الصفقة النووية القديمة مع إيران فقد حان الوقت الآن للمضي قدمًا وإبرام صفقة جديدة”.

قال ترامب عند سؤاله عن اقتراح جونسون أنه يحترم الزعيم البريطاني ويعتقد أن الاتفاقية الحالية ستنتهي في وقت قريب.

يحث بيان المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا المشترك إيران على التراجع عن البنود الأساسية في الاتفاق النووي لعام 2015 ويدعو إلى اتفاق جديد.

وقالت الدول الثلاث: “لقد حان الوقت لقبول إيران التفاوض حول إطار طويل المدى لبرنامجها النووي وكذلك بشأن القضايا المتعلقة بالأمن الإقليمي بما في ذلك برنامج الصواريخ وغيرها من وسائل إيصالها”.

ذكر رئيس إيران روحاني قبل وقت قصير من مغادرته لحضور اجتماعات الأمم المتحدة يوم الاثنين على شاشة التلفزيون الحكومي أن بلاده ستدعو دول الخليج العربي للانضمام إلى تحالف تقوده إيران “لضمان أمن المنطقة”.

ذكر روحاني أن الخطة تشمل أيضًا التعاون الاقتصادي ومبادرة للسلام “طويلة المدى”. وخطط لتقديم التفاصيل أثناء تواجده في الأمم المتحدة.

وقال ظريف أن مبادرة هرمز للسلام الجديدة (واسمها المختصر أمل) سيتم تشكيلها تحت إشراف الأمم المتحدة مع مبدأين أساسيين: عدم الاعتداء وعدم التدخل. وقال أن ذلك سيتطلب تغييرا كبيرًا من الدول “لشراء” الأمن من دول أخرى أو مرتزقة وبدلاً من ذلك يعزز فكرة “يمكنك الحصول على الأمن بالاعتماد على شعبك والعمل مع جيرانك”.

وقال جونسون أنه سيجتمع مع روحاني في اجتماع الأمم المتحدة هذا الأسبوع. وقال أنه يريد أن تكون بريطانيا “جسرًا بين أصدقائنا الأوروبيين والأمريكيين عندما يتعلق الأمر بالأزمة في الخليج”.

وشدد جونسون على الحاجة إلى رد دبلوماسي على التوترات في الخليج لكنه ذكر أن بريطانيا ستدرس أي طلب للمساعدة العسكرية.

أعلنت إدارة ترامب يوم الجمعة أنها سترسل قوات أمريكية إضافية ومعدات دفاع صاروخي إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كجزء من انتشار “دفاعي”. وقال مسؤولون أن عدد القوات من المرجح أن يكون بالمئات.

وقال جونسون: “سنتابع ذلك عن كثب”. “ومن الواضح إذا طلب منا سواء من السعوديين أو من قبل الأميركيين أن نضطلع بدور ما فسننظر في الطريقة التي يمكن أن نساعد بها”.

صرّح مسؤول بريطاني لوكالة ‘أسوشيتد برس ‘ بأن المطالبة بتحمل المسؤولية عن الهجمات التي يشنها متمردو الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن “غير معقولة”. وقال أنه تم العثور على بقايا صواريخ كروز الإيرانية الصنع في موقع الهجوم وأن “درجة التطور بالغة الدقة تشير بشكل ثابت على التدخل الإيراني “.

ولم يوضح المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة نتائج المعلومات الاستخبارية ما إذا كانت بريطانيا تعتقد أن الهجوم تم شنه من الأراضي الإيرانية. وتنفي إيران مسؤوليتها وحذرت من أن أي هجوم انتقامي يستهدفها سيؤدي إلى “حرب شاملة”.

إقترح علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية في هذه الأثناء أن يكون إطلاق ناقلة النفط التي تحمل العلم البريطاني والتي تحتفظ بها طهران منذ يوليو وشيكاً على الرغم من أنه لا يعرف متى ستغادر.

لم تقم “ستينا إمبيرو” بتشغيل منارة تتبع الأقمار الصناعية خلال 58 يومًا ولم تظهر أي إشارة على أنها تركت موقعها بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية الإيرانية.

إستولى الحرس الثوري الإيراني على السفينة بعد أن استولت السلطات في جبل طارق على ناقلة نفط خام إيرانية. وقد غادرت تلك السفينة جبل طارق بعد ذلك آملين إلى إطلاق سراح “ستينا إمبيرو”.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات