الوجه: مزنة المرزوقي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود

انشر المعلومات

18/10/19

مزنة المرزوقي (يمين) و والدتها. (صورة من زياد العرفج)

أنا من عائلة من الطبقة المتوسطة؛ كان والدي رجل أعمال، و درَّست أمي الكبار الأميين القراءة و الكتابة.

أنا أيضًا طفل متوسط​​، الثالثة بين ثلاث شقيقتات و شقيقين. توفي أخي الأكبر في عام 2007، و توفي والدي بعد عام من ذلك. أمي هي المرنة في الأسرة و تمكنت من لم شملنا جميعًا. لقد تعلمت الكثير عن الحياة و الحب من أمي.

كانت غمرتنا في حب غير مشروط، مما يسمح لي بمتابعة تعليمي و منحني حرية السفر.

كما أنها متحمسة للغاية لمساعدة الآخرين من خلال العمل التطوعي و لا تتوقع شيئًا في المقابل.

كانت إحدى الحوادث التي كان لها تأثير كبير عليّ كان عندما دعمت عمي بإدارة مصنع التمر و تم جلب أسر منخفضة الدخل لمساعدتهم في العثور على وظائف.

شغفها بمساعدة الآخرين ألهمني مواصلة العطاء. إنها أكبر مصدر للإلهام و أتمنى أن أكون مثلها ذات يوم.

تنقلت أسرتي كثيراً أثناء نشأتي. لقد ولدت في الخبر، لكننا انتقلنا إلى بقيق و عشنا في مزرعة، و هو أمر شجعه والدي لأنه كان في الخارج.

عندما كنت في المدرسة الابتدائية، أتذكر المشي بانتظام إلى منزل عمتي في الخبر. عملت لدى أرامكو السعودية، و كان هناك الكثير من المجتمعات و الأندية الرياضية التي انضممت إليها. لديّ ذكريات رائعة لحضور دروس الكاراتيه مع أبناء عمي و الحصول على حزام أصفر خلال الصف السادس.

خلال المرحلة الثانوية، انتقلنا إلى الأحساء، ثم تقدمت بعد ذلك إلى جامعة الملك سعود في الرياض حيث درست العلوم الطبية و التربية الصحية.

ثم سافرت إلى الولايات المتحدة لمتابعة درجة الماجستير في الصحة العامة. لقد كنت محظوظًا بما يكفي لأن أقبل في برنامج تدريبي مدته ستة أشهر مع منظمة الصحة العالمية. من خلال العمل مع فريق كبير متعدد الثقافات، تعلمت الكثير، خاصةً من المشرف الخاص بي.

بعد حصولي على درجة الماجستير، عدت إلى المملكة العربية السعودية حيث تم تجنيدي من قبل جامعة الملك سعود. لقد وقعت عقدي مع الجامعة أثناء وجودي في أمريكا من خلال برنامجها لجذب أساتذة و باحثين بارزين.

بعد التدريس لمدة عام في جامعة الملك سعود، ذهبت إلى أستراليا لمدة أربع سنوات لأحصل على درجة الدكتوراه.

أعيش الآن في الرياض أعمل بدوام كامل كأستاذ مساعد في تدريس الصحة العامة في قسم علوم صحة المجتمع في كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود.

يركز بحثي حاليًا على النشاط البدني، خاصة بالنسبة لطالبات المدارس و أولئك على مستوى الكلية. يهدف أحد مشاريعي إلى زيادة الوعي بالنشاط البدني بين الطالبات الصغيرات و محو الأمية البدنية، و هو مجال آخر أحاول إضافته إلى بحثي. يوجد في المملكة عدد قليل من النساء في هذا المجال، لذلك أود أن أساعد أكبر عدد ممكن من الباحثات السعوديات.

أسرتي و أمي و أخواتي و أخي و ابنة أختي و ابن أخي تبقى أولوياتي العليا. أؤمن أن الحياة قصيرة حتى تعيش لحظات كاملة و تستمتع بالحياة و تفعل كل ما هو ممكن لإحلال السلام في مجتمعي.

أنا شغوفة بالانسجام مع الناس من حولي. قد يكون لأعضاء المجتمع مواقف أو وجهات نظر مختلفة، لكنهم جميعًا لديهم نفس المشاعر الإنسانية.

الاقتباس المفضل لدي هو ل”جيدو كريشناكورتي” (الفيلسوف الهندي) الذي قال: “المعرفة الذاتية لا تنتهي – أنت لم تصل إلى الإنجاز؛ أنت لم تصل إلى نهايتها. إنه نهر لا نهاية له”.

لم أندم أبدًا على المسار المهني الذي سلكته. أحب ما أقوم به و أنا سعيدة بقضاء وقت فراغي في العمل المجتمعي و مساعدة الآخرين، كما فعلت أمي دائمًا.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات