الوجه: بالنسبة لرنا القاضي، فإن توثيق التراث المعماري هو شغف يستحق العيش من أجله

انشر المعلومات

05/07/19


رنا القاضي و والدها. (صورة من زياد العرفج)

 

تقول رنا القاضي: “شغفي بالتراث هو انعكاس لأصالة و أصالة عائلتي”

 

لقد ارتبطت بقصص “الأيام الخوالي” منذ الطفولة. على الرغم من أنني عشت بعيدًا عن مسقط رأسي، إلا أن عائلتي كانت مرتبطة جدًا بتقاليد المدينة و تأكدت من نقل ثقافتها إلى حياتنا اليومية. لهذا السبب، كنت أسعر دائمًا بأني مختلفة عن أصدقائي في مدارس جامعة الملك فهد في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، حيث كانت ثقافتها مختلفة عن المنطقة الغربية.

نحن عائلة من سبعة أفراد. أنا أصغر فتاة و الأكثر دلالا عند والدي. (اعتاد أن يحزم ملابسي كلما سافر، لكي يشمها عندما يشتاق لي؛ عادة استمرت حتى يومنا هذا).

تسمى إحدى الألعاب المفضلة لعائلتي “ذاكرة”. حيث اعتاد أبي إظهار بعض صور البلدة القديمة في المدينة المنورة، ثم يسألنا عن اسم الأماكن. لقد قمت بتصوير مساجد المدينة المنورة و المباني و الوديان في ذهني منذ الطفولة. على الرغم من أن الهدف كان الفوز في اللعبة، إلا أنني عندما كبرت أصبحت مهمة الحفاظ على تراث المدينة و ثقافتها.

فخر أبي و أمي من أرض النبي جعلني أشعر دائمًا بالمسؤولية عن سلوكي. شغفي بالتراث هو انعكاس لأصالة و أصالة عائلتي.

كان أبي أكبر مصدر إلهام لي. كان يعتقد أن التعليم هو مفتاح تطور المجتمع.

يعد التثقيف حول تراثنا المعماري مسؤولية لأنه يخلق العلاقات و الارتباط بالمواقع التاريخية و البيئية و المجتمعات. إذ أن التراث يصف أصولنا و يبلغ فهمنا لما نحن عليه اليوم.

لم يكن التراث المعماري موضوعًا تستخدمه الشابات للدراسة – أو يتحمل ضرورة و مسؤولية نشر الوعي حوله أو التعليم في جميع أنحاء العالم. و لكن، “عندما تبدأ في السير على الطريق، يظهر الطريق”. الكلمات البسيطة دائمًا ما تسمِّر طريقة العيش.

تطور شغفي بتوثيق التراث المعماري أثناء إقامتي في إسبانيا. كان العمل و الدراسة نقطة تغيير في حياتي. لقد لاحظت أن الحفاظ على نصب تذكاري ليس مشروعًا أو وسيلة لجعل السياحة تزدهر، لكن الأهم من ذلك هو الحفاظ على هوية الأرض و الناس.

هذه التجربة العملية و المعرفة بنيت مسؤولية أكبر في داخلي للحفاظ على تراث المملكة. التراث هو قصة العلاقات و الأحداث التاريخية و السياسية و الاجتماعية في أرض واحدة.

في النهاية، هناك اليوم الذي ولدت فيه و اليوم الذي تكتشف فيه سبب العيش. اتبع شغفك لأنه لا توجد معايير أو لوائح لأفضل طريقة للمعيشة؛ تجربتك هي قصتك.

 

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات