الوجه: أسماء الصالح، أخصائية و باحثة سعودية متخصصة في مرض التوحد

انشر المعلومات

25/04/19

سماء الصالح. (صورة من زياد العرفج)

عندما أفكر في حياتي، يمكنني أن أنسب كل نجاحاتي إلى الحب الغير مشروط و دعم عائلتي

 

لقد ولدت في عائلة تقدر التعليم أكثر من أي شيء آخر.

بذل والدايّ كل ما في وسعهما ليضمنا لنا أنا و أشقائي الأربعة من اتباع شغفنا و المجالات التي اخترناها.

كوني طفلًا أوسطا في عائلة سعودية، كان علي أن أتفاوض للحصول على ما أريد، و هذا لم يجعلني شخصًا يسعى لتحقيق الأهداف فحسب، بل طور مهاراتي القيادية أيضًا.

في وقت مبكر، من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، كنت طالبة متميّزة و تمكنت من التخرج بدرجة عالية مما منحني العديد من الخيارات التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بطلبات الكلية.

انطلاقًا من حبي الشديد للأطفال و فضولي حول مرض التوحد، كان التخصص في التعليم الخاص بجامعة الملك سعود هو الاختيار الواضح.

تميز شهر يناير 2011 بتخرجي من جامعة الملك سعود و بداية مسيرتي المهنية كاختصاصية في التوحد في مركز أبحاث التوحد في مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث بالرياض.

لقد كنت محظوظة لأن أكون أحد أوائل مراكز أبحاث التوحد، و قد ساهمت في بناء الفريق و في تطوير رؤيته و رسالته بشكل عام.

عملت مع فريق متعدد التخصصات لإجراء التقييمات و التشخيصات و التدخلات، و كأخصائية في مرض التوحد طوحة، ركزتُ على توسيع نطاق معرفتي و زرع الخبرات في هذا المجال.

قادني هذا إلى الحصول على شهادة في جدول الملاحظات التشخيصية للتوحد و مقابلة تشخيص التوحد – المعدلة، و كلاهما يعتبر المعيار الذهبي في التقييمات التشخيصية للتوحد.

جعلني هذا أول معالجة سعودية موثوق بها في جدول الملاحظات التشخيصية للتوحد، بالإضافة إلى أن أصبح معالجة معتمدة في نموذج دنفر للتدخل المبكر (علاج سلوكي للأطفال المصابين بالتوحد الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 48 شهرًا).

في عام 2016، كنت محظوظة للمباشر في رحلة رائعة و مليئة بالتحديات. قررت الحصول على درجة الماجستير من جامعة غلاسكو في اسكتلندا. التعلم هو عملية مستمرة، خاصة في مجال يتم فيه اكتشاف طرق و أدوات جديدة و تحديثها طوال الوقت.

من ناحية شخصية، بالنسبة لشخص يقدر العلاقات الأسرية القوية، كان من الصعب للغاية العيش في الخارج دون عائلتي.

بحلول سنة 2017، بعد كتابة أطروحة بعنوان “نوعية حياة أمهات الأطفال المشخصين بإضطراب طيف التوحدفي المملكة العربية السعودية”، تحصلت على درجة الماجستير في الدراسات النفسية. تم تعييني كأحد كبار أخصائيي التوحد و المشرف العلمي على المشروع إثر عودتي إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث.

بصرف النظر عن مهنة مزدحمة بشكل لا يصدق، أنا أسعى إلى أن أكون لائقة و لضمان القيام بتمرين رياضي ثلاث مرات على الأقل في الأسبوع. أخذت أيضا البستنة كهواية، الأمر الذي ساعد على تعزيز صحتي.

عندما أفكر في حياتي، يمكنني أن أنسب كل نجاحاتي إلى الحب الغير مشروط و دعم عائلتي.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات