المملكة حمت الحقوق الفلسطينية علناً وخلف الكواليس

انشر المعلومات

22/03/19

 

ايبش: تحركات قادة إيران الاستعراضية في سورية والعراق دليل ذعر ولا قوة

أكّد بيان وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع على تمسّك واشنطن بعلاقاتها الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، حيث تشكل العلاقة حجر أساس في تحقيق أهداف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إضافة الى ضرورة التنسيق مع المملكة بكل ما يخص شؤون العالم الاسلامي.

وقال كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، ديفيد بولوك لـ”الرياض” “إن كبار المسؤولين والسياسيين والعسكريين ورجال الأعمال في واشنطن يدركون قوة علاقاتنا مع السعودية، كما ندرك أننا والسعوديين اليوم في ظل التحولات التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أكثر الأوقات تقارباً على مستوى الشعوب والآراء والتوجهات للعالم والمستقبل وليس فقط المصالح”.

من جانبه قال حسين ايبش، كبير الباحثين في معهد الخليج للدراسات في واشنطن لـ”الرياض” إن التحركات العلنية لمسؤولين إيرانيين في سورية والعراق تعكس ذعراً إيرانياً وليس ارتياحاً، مضيفاً “علينا أن لا ننسى أن العراق وسورية هما البلدان اللذان استثمرت إيران في الحروب فيهما مليارات الدولارات والكثير من القتل والدمار والعزلة الدولية، لتسمع طهران الآن من الجميع الحديث عن وجوب إنهاء الوجود الإيراني غير القانوني في المنطقة”.

وتابع “بالعودة الى عهد المالكي وهو أسوأ أوقات العراق بالنسبة للعرب، كان انتصار إيران السياسي ملحوظاً في العراق.. ما يحصل الآن هو أن مصالح إيران في العراق بدأت بالانهيار، فالعراقيون بدأوا يرون مصالحهم تتصدع أمام التقارب مع إيران المعاقبة”.

وجاءت عودة المملكة إلى العراق قبل عام ونصف العام من خلال استثمارات وتمويل في قطاع التكنولوجيا وبناء دولة حديثة ودعم النقل والتجارة والاستثمار إضافة إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية التي بات يخشى عليها العراقيون حيث نجحت السعودية في الوصول وتعزيز علاقات جيدة مع الحكومة العراقية وإقليم كردستان والمجتمعات الشيعية لتخلق مساحة من المناورة.

ويؤكد ايبيش أن الانتخابات الأخيرة لم تكن سارّة جداً لإيران كسابقتها، وأرضت الجانبين الأميركي والسعودي لأنها تنبئ بتغير سريع بدا ملموساً في صناديق الاقتراع العراقية من فوز ساحق لمن تريدهم إيران إلى نتيجة مختلفة في الانتخابات الحالية رسمت مشهداً أكثر تحدياً لإيران في العراق.

ويؤكد ايبيش أن خطاب ولي العهد الموجه للعراقيين وإعلانه عن اهتمام المملكة بأمن العراق وهويته -دون تسليح ميليشيا واحدة-، هو الخطاب الذي يريده العراقيون ويسعون لتعزيزه، حيث تخاطب السعودية العراقيين كمواطنين عرب أنداد وأصحاب سيادة، تسعى المملكة لدعم هويتهم السياسية والاقتصادية المستقلة، بينما تخاطبهم إيران كميليشيات وتوابع لدولة هي أصلاً في ورطة ومأزق عالمي الأمر الذي بات يقلق العراقيين.

تناقض بين روسيا وإيران

يرى حسين أن ما نراه في سورية هو عملية تحول مثيرة جداً، الخاسر الأكبر منها دون شك إيران، فزيارة الأسد لخامنئي ومن ثم زيارة وزير الأركان الايراني الى دمشق، هي أنباء تنسجم مع التسريبات حول التحركات الروسية لإعادة إعمار سورية بعيداً عن الأسد وإيران، اذ تحاول إيران إثبات بقائها في المشهد بكل الوسائل، ولكن الأمر لن يكون أبداً مادام بقاء إيران والأسد مرتبطاً ببقاء الدمار في سورية وانهيار الاقتصاد.

“خطة السلام المزعومة”

كشف حسين ايبش الخبير في عملية السلام، عن موقف سعودي صارم لعب دوراً محورياً خلف الكواليس في السنوات الأخيرة لمنع تدمير المسلمات العربية بشأن القضية الفلسطينية.

وقال ايبش إن أي حديث عن قبول عربي بصفقات مشبوهة هو ضرب من الأوهام والأخبار الكاذبة، فحتى الان لا يعرف أحد حقيقة حيثيات ما يسمى بـ”صفقة القرن”.

ويرى ايبيش أن الموقف العربي لا يتقبل أي اتفاق سلام يمر على حقوق الفلسطينيين بشكل عابر، وخطة كوشنر على الرغم من أنها لا تمنح الفلسطينيين الحقوق التي يستحقونها، إلا أنها تغضب الإسرائيليين وليس صحيحاً أنها تسايرهم أو سيعجبهم ما في طياتها.

ويقول ايبش إن أهم ما سمعه حول “خطة السلام” برمتها هو كلام الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في القمة العربية حيث كان حاسماً وقال كلام لا يحتمل التأويل ويفرض واقعاً عربياً صلباً، حين أكد على عدم تنازل المملكة العربية السعودية عن حقوق الفلسطينيين بما في ذلك دولة مستقلة عاصمتها القدس.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في الرياض

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط الرياض


انشر المعلومات