المرأة تحتل صدارة و وسط تحول المملكة العربية السعودية

انشر المعلومات

23/02/20

أشاد تقرير دولي حديث بالمملكة العربية السعودية على التدابير التي اتخذتها في العامين الماضيين نحو تمكين المرأة.

صرح البنك الدولي في تقريره الأخير :” لقد حققت المملكة العربية السعودية أكبر تحسن في المؤشر منذ عام 2017، بزيادة قدرها 38.8 نقطة، المرأة، و الأعمال التجارية، و قانون 2020″، و فيما يتعلق القوانين و اللوائح التي تؤثر على الفرص الاقتصادية للمرأة في 190 دولة. و قد حللت الدراسة التقدم الذي حققته المرأة في إطار ثمانية مؤشرات: التنقل، مكان العمل، الأجر، الزواج، الأبوة، ريادة الأعمال، الأصول، و المعاشات التقاعدية. و تُستخدم المؤشرات لبناء دليل على العلاقة بين المساواة القانونية بين الجنسين و ريادة المرأة في العمل و التوظيف. و تتبعت الدراسة كيف يؤثر القانون على النساء في المراحل المختلفة من حياتهم، من أساسيات النقل إلى تحديات بدء العمل و الحصول على معاش.

إن حقيقة أن تقرير هذا العام سلط الضوء على التحسينات التي حققتها المملكة العربية السعودية في قوانينها التي تؤثر على المرأة هو شهادة كبيرة على الجهود التي تبذلها المملكة في تمكين المرأة و ضمان تكافؤ الفرص لها.

كما أكد التقرير على الإصلاحات الإيجابية للمملكة العربية السعودية في ستة من أصل ثمانية مؤشرات. و بموجب مؤشر التنقل، أشار إلى التغييرات التي تؤثر على حرية حركة المرأة من خلال قدرتها على القيادة و لم تعد بحاجة إلى إذن من ولي الأمر الذكر للسفر إلى الخارج أو للحصول على جواز سفر.

و بموجب مؤشر الزواج، أشار التقرير إلى تعديل المملكة العربية السعودية لقانون الأحوال المدنية للسماح للمرأة باختيار مكان العيش بالطريقة نفسها التي يمكن أن يعيش بها الرجل، و ذلك بإلغاء حكم جعل منزل الزوج مسكنًا افتراضيًا للزوجين و السماح للمرأة بأن تكون ربة الأسرة. بالإضافة إلى ذلك، لم يعد بإمكان الزوج مقاضاة زوجته بسبب مغادرتها العش الزوجي لأنه تم إلغاء القانون الذي يلزم المرأة على طاعة زوجها.

فيما يتعلق بمؤشر مكان العمل، قامت المملكة بتجريم المضايقة الجنسية في التوظيف في القطاعين العام و الخاص، و سمح للمرأة بمزيد من الفرص الاقتصادية، و تعديلات قانونية تحمي المرأة الآن من التمييز في التوظيف، بما في ذلك الإعلانات عن الوظائف و التوظيف.

فيما يتعلق بالوالدية، حظرت المملكة العربية السعودية طرد المرأة خلال فترة إجازة الحمل و الأمومة بأكملها.

كما يعادل البلد سن التقاعد للنساء و الرجال عند 60 عامًا، مما يمدد حياة المرأة العاملة و أرباحها و مساهماتها المرتبطة بمؤشر التقاعد. و أخيراً، شجعت المملكة العربية السعودية ريادة النساء من خلال حظر التمييز القائم على الجنس في الحصول على الخدمات المالية.

يعترف التقرير بأن هذه الإصلاحات تستند إلى تغييرات تاريخية أخرى في المملكة العربية السعودية، و التي سمحت للنساء في عام 2015 بالتصويت و الترشح كمرشحات في الانتخابات البلدية لأول مرة و في عام 2018 منحهن الحق في قيادة السيارة.

كما قدم مؤشر المرأة و قطاع الأعمال و قانون البنك الدولي قائمة بالقيود القانونية المتبقية على مشاركة المرأة في الاقتصاد. حيث لا تزال المملكة العربية السعودية بحاجة إلى إجراء تحسينات، وفقًا للتقرير، فهي مدفوعة الأجر (القوانين المتعلقة بالمساواة في الأجر، نوبات العمل في الليل، في الوظائف الخطرة، و الصناعات نفسها للرجال و النساء) و في الأصول (الملكية المتساوية، الميراث، السلطة الإدارية على الأصول، و تقييم المساهمات غير النقدية). قد تشكل بعض هذه المؤشرات مشكلة لأسباب دينية و ثقافية، بسبب سوء فهم غير المسلمين لقوانين الميراث الإسلامية المطبقة في المملكة العربية السعودية.

بشكل عام، يعطي التقرير الفضل للقيادة السعودية لفهمها أن المرأة تلعب دورًا مهمًا في تقريب البلاد نحو تحقيق رؤيتها 2030، و التي تهدف إلى تحديث الاقتصاد السعودي من خلال تنويعه إلى ما وراء النفط و الغاز، و تشجيع نمو القطاع الخاص، و دعم ريادة الأعمال. و من أجل تحقيق هذه الأهداف، حددت الرؤية السعودية 2030 من بين أهدافها زيادة مشاركة المرأة في القوة العاملة من 22 في المائة إلى 30 في المائة.

إصلاح الحقوق القانونية للمرأة جيد أيضاً من المنظور الاقتصادي. حيث تظهر الأبحاث بوضوح أن الإصلاحات و السياسات التي تمكن المرأة تعزز النمو الاقتصادي لأنه، عندما تكون المرأة قادرة على التحرك بحرية أكبر، و العمل خارج المنزل و إدارة الأصول بشكل مستقل، فمن الأرجح أن ينضمن إلى القوى العاملة و يعززن الاقتصاد. و من المهم الإشارة إلى أن الإصلاحات لا تتعارض مع القوانين الإسلامية.

لفترة طويلة، كانت المملكة العربية السعودية في نهاية التقارير و قوائم الدول التي تعزز حقوق المرأة، مستشهدة بقضايا مثل النساء المحظورات من القيادة و السفر و العمل و إدارة شؤونهن دون إذن ولي الأمر من الذكور. و قد تعرضت المملكة لانتقادات و تحذيرات باستمرار لمعاملة النساء كمواطنات من الدرجة الثانية.

ليس بعد الآن. اليوم، تقف النساء السعوديات في المقدمة و تحول المملكة تحت قيادتها. و قد تجلى ذلك بوضوح عندما تولت المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين.

في أحداث و مؤتمرات مجموعة العشرين، حصلت المرأة السعودية على مناصب و مسؤوليات قيادية. حيث ترأس معظم مجموعات المشاركة و فرق العمل أو تشارك في رئاستها نساء و قد تم تعيين امرأة شيربا. فقد تم مشاركة المرأة كخبيرة و مهنية عالية في مختلف المجالات، بما في ذلك البيئة و الأمن السيبراني و التمويل، و ليس فقط في مجالات العمل و التعليم و الإدارة المعتادة و المتوقعة، حيث كانت المرأة السعودية لفترة طويلة قوة دافعة غير معترف بها.

تحت شعار مجموعة العشرين هذا العام “تحقيق فرص القرن الحادي و العشرين للجميع”، تركز المملكة العربية السعودية على تمكين الناس، و خاصة النساء و الشباب، و حماية الكوكب و تشكيل حدود جديدة. تحت هذه العناوين، تمنح المملكة العربية السعودية النساء الفرصة للتألق.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات