المرأة السعودية.. طموح في صالح رؤية الوطن

انشر المعلومات

09/03/19

 

استطاعت المرأة أن تثبت جدارتها في الكثير من المجالات والأنشطة، فالمرأة اليوم قائدة ومسؤولة وسفيرة ومدربة وقبل كل شيء أم ومربية، فوجه المرأة اليوم اختلف كثيراً عن الفترة الماضية حينما كانت تتطلع إلى المقاعد والمناصب والفرص وهي تعلق حلمها في قلبها، فلم يعد هناك ما يقف أمام تطلعاتها مهما كانت وكيفما كان شكلها، وبقيت المرأة بهذه الطموح تقود زمام أفكارها وآمالها برفقة الرجل الذي يشغل مكانة الأب في حياتها أو الأخ أو الزوج، ومع هذه التطلعات وهذا الطموح يرى الكثير من المختصين ومن السيدات على اختلاف وتنوع تعليمهن وتطلعاتهن أن الرجل مهما كانت شكل مكانته في حياة المرأة عليه أن يدعم هذه الطموح وهذه التطلعات بشكل يجعل منها شريكا حقيقيا في مختلف شرائح الحياة، متسائلين عن مدى وجود بعض أولياء الأمور الذين مازالوا يقفون أمام مثل هذا الطموح ويحاولون عرقلة مسيرته، داعين إلى ضرورة أن يشغل كل من الرجل والمرأة أدوارهما الحقيقية في الحياة بشكل لا يؤثر على الآخر ولا يحد من طموحه، مع وجود الدافع الكبير لتطوير شكل الحياة وفقاً للمعطيات الجديدة التي وضعت المرأة اليوم موضع المسؤولية والتكليف.

نماذج مشرفة

ورأت سناء الخويتم – اختصاصية مختبر – أن المرأة استطاعت أن تحقق الكثير من طموحاتها وفق الطرق الجديدة التي أصبحت مفتوحة أمامها، فالمجتمع الذي كان ممانعا في فترة من الفترات أصبح اليوم داعما ومقدرا لكل ما تقوم به، فالرؤية الجديدة استطاعت أن تخلق امرأة جديدة وجدناها تقف خلف مقعد الوظيفة سواء في محلات البيع والشراء، أو في محلات الخدمة أو خلف مقود السيارة، أو في مناصب عوّل فيها عليها بالكثير من الثقة، مما زود من ثقتها بنفسها، ومنحها القدرة على الإبداع والتميز، وهذا ما يضع مسؤولية على الرجل سواء كان أبا أو أخا أو زوجا أن يقاسمها الطموح، وأن يدفعها في مختلف المجالات، فعلى الرغم من هذا التنوع الفكري تجاه المرأة ومن الإيمان بقدراتها، إلاّ أن الكثير مازال ينظر إليها بأن مكانها الحقيقي في المنزل أو في إطار مؤسسة الزواج دون توجهات أو طموح، مثمنةً الدور الذي يقوم به بعض أولياء الأمور من دعم الفتاة سواء في مجال التعليم أو العمل، والذي مثّل منهم نماذج مشرفة يحتذى بها وتستحق التكريم.

تاريخ عطاء

وقالت نرجس عبدالحميد – معلمة مراحل تمهيدية -: إن المرأة اليوم تمثل القفزة الحقيقة في واقع الوطن؛ لأنها أثبتت بقدراتها وإخلاصها وتفانيها سواء على مستوى الوظائف الرسمية أو المشروعات الخاصة أنها الأقدر على صناعة التغيير في واقع مجتمعها، متوقعةً أن جميع شرائح المجتمع على اختلافه سواء نساء أو رجال أو أطفال يقفون خلف طموحها ويدعمونه إذا لم يكن يتقاطع مع دينها وثوابتنا الإسلامية وتقاليد مجتمعاتنا، مشيرةً إلى المسؤولية التي يجب أن تكون بحجمها المرأة بشكل لا يدفعها للانسياق خلف السطحيات والقشور والشكليات، ولكن عليها أن تمثل دورها بشكل يجعل منها نموذجا يحتذى به، مؤكدةً على أن العقول السلبية التي مازالت تنظر للمرأة على اعتبارها أنها تابعة لن تستطيع أن تقيد من طموحاتها إن وجدت، وذلك لأن المرأة اليوم تجاوزت الخطر الأحمر ووصلت إلى القدرة على إدارة حياتها بمهارة عالية، وهذا ليس بجديد عليها، فمنذ القدم والفتاة قادرة على الوقوف مع أسرتها ومساعدتها ومدها بالعون المادي والمعنوي والوقوف معهم في الكثير من المصاعب، لتمثل دورها بشكل حقيقي، حيث مازالت تشارك في هذا السبق الذي يحتاج له عقلية جديدة من الرجل وهو الولي، بحيث يمدها بالأرضية التي تنبت فيها طموحها في إطار ورعاية أسرتها ومجتمعها.

دعم الأسرة

وأوضحت لطيفة بنت حميد – مستشارة اجتماعية – أنه أينما تولد امرأة عظيمة فالسر وراء رفعتها والدها ومصدر قوتها أخوتها وأسرتها، هم نجاحها مهما استقلت بذاتها ومهما شقت طريقها، مضيفةً أن عزوتها هي قوتها، مبينةً أنه ستصادفها وهي في طريقها للصعود والتقدم عقبات تحتاج للاستناد إلى أسرتها مهما اعتلت ووصلت ما وصلت لا يمكنها أن تستقل بذاتها وتشعر بكمالها لوحدها، نعم قادرة على صنع المعجزات، نعم أصبحت أكثر جرأة عن السابق وانفتحت لها مجالات عدة، فقد أثبتت نفسها ولكن هناك خلف الكواليس من ساعدها على بناء شخصيتها منذ صغرها وحتى استقرت واستعانت بتدبير بعض الأمور المهمة بمفردها، مشيرةً إلى أنه بالنسبة لمن يقف أمام المرأة في تحقيق طموحاتها فهم قلة تنقصهم المهارات الحياتية لبناء الشخصية ورفع الثقافة والوعي حتى يعي حقيقة تصرفاته، وهم قلة ولله الحمد، فالمرأة أصبحت تطالب بكامل حقوقها ولم يعد بمقدور أحد منعها عما يعيق مصلحتها.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في الرياض

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط الرياض


انشر المعلومات