السعودية والهند.. رغبة جامحة في تطوير التعاون العسكري ومماثلته بملف الطاقة

انشر المعلومات

19/02/19

 

تحرص السعودية والهند على تطوير جميع المجالات التي ترتكز عليها العلاقات بين البلدين؛ وذلك بهدف تحقيق كل التطلعات والآمال التي يسعى إليها قادة البلدين، والشعبان الصديقان.. ويعزز ذلك الأمر تاريخ تلك العلاقات الذي يمتد إلى عقود مضت، شهدت الكثير من التحالفات والاتفاقات.

وسيكون ملف التعاون العسكري بين الجانبين في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أثناء زيارته الحالية إلى الهند في إطار جولة سموه الآسيوية.

ولدى القيادتين في البلدين الرغبة الصادقة في توسيع نطاق العلاقات بينهما، التي لا تزال مقتصرة على الشراكة المتمحورة حول الطاقة منذ عقود؛ إذ سيجري تطوير هذه العلاقات، وتحويلها إلى علاقة استراتيجية متعددة الأبعاد، ومن بينها العلاقة العسكرية والأمنية والاستخباراتية.

وتؤمن السعودية والهند بأن التعاون العسكري بينهما اليوم لا يتواكب مع تطور العلاقات الأخرى، وأنه في حاجة إلى المزيد من التنسيق المستمر، وهو ما سيحرص عليه سمو ولي العهد ورئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي” في مباحثاتهما التي يستكملها المسؤولون العسكريون والأمنيون في البلدين.

ويجمع المراقبون على أن المباحثات التي سيجريها سمو ولي العهد مع المسؤولين في نيودلهي ستتناول أفق تعزيز التعاون العسكري، وإجراء مناورات مشتركة لزيادة التعاون العسكري البحري بين القوتين، وشحن القدرات الدفاعية والهجومية، بما في ذلك البحث في تزويد القوات المسلحة السعودية بمعدات وأسلحة هندية الصنع.

ولا يستبعد أن تتناول المحادثات بين الجانبين تزويد السعودية بمعدات وأسلحة هندية متطورة، مثل صواريخ “البراهموس”، وذلك في إطار خطة الرياض لبناء منظومة دفاعية بحرية.

وقد لعب سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان دورًا كبيرًا في التعاون العسكري، كما أظهرت الحكومة الهندية برئاسة مودي استعدادًا خاصًّا للتعاون مع السعودية بشأن مجموعة متنوعة من القضايا الأمنية، مثل التدريبات العسكرية المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، ومكافحة الإرهاب وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى بذل جهود مشتركة لمكافحة التطرف الديني.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ قد قام بزيارة تاريخية للهند عام 2006، أرسى خلالها أسسًا صلبة للعلاقات الهندية – السعودية.

وشدَّد “إعلان دلهي” الموقَّع بين البلدَيْن خلال زيارته على أن الإرهاب آفة “ستقوم الحكومتان بالتعاون الوثيق والفعال فيما بينهما لمحاربته”.

تبع ذلك “إعلان الرياض” الذي تم توقيعه في عام 2010 خلال زيارة رئيس الوزراء آنذاك “مانموهان سينغ” للمملكة، الذي ينص على التعاون في مجال تبادل المعلومات حول الإرهاب.

وقد عززت زيارة “مودي” في شهر إبريل 2016 للمملكة هذه الشراكة المتنامية.

وشهدت زيارة “مودي” عام 2016 إدانة كلا البلدين للإرهاب، والتعهد بتعزيز تعاونهما في مكافحته، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما في ذلك في مجالات التعاون الأمني والدفاعي، مع تشديد البيان المشترك على الحاجة إلى زيادة تبادل زيارات السفن والطائرات وتوريد الأسلحة والذخائر وتطويرها المشترك، وتم تدريب دفعتين من الطلاب العسكريين السعوديين في أكاديمية الدفاع الوطني (الأكاديمية العسكرية الهندية).

ويتوقع أن يحرص سمو ولي العهد في أي تعاون عسكري مرتقب بين السعودية والهند على نقل التقنية الهندية الحديثة التي تساعد على تدشين مصانع أسلحة في السعودية، إضافة إلى تدريب الشباب السعودي على هذه التقنية؛ الأمر الذي يمهد الطريق لتطوير الصناعات العسكرية داخل السعودية، والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في بعض هذه الصناعات، والبدء في تصدير الفائض منها إلى الخارج. ويتماشى هذا الأمر مع رؤية 2030 التي تهدف إلى زيادة المحتوى المحلي من مختلف الصناعات، وتأهيل أبناء الوطن على التقنيات الجديدة والحديثة.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في السبق

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط السبق


انشر المعلومات