الدكتورة دانه بخيت، أستاذة مشاركة في كلية الطب بجامعة الفيصل بالرياض

انشر المعلومات

18/04/19

Image en ligne

الدكتورة دانه بخيت (جالسة على اليمين) و أولادها. (صورة من زياد العرفج)

لقد ولدت في عائلة لديها شغف كبير بالتعليم و التقدم.

يتحدث والديّ ثلاث لغات و هما متحصلان على درجات التعليم العالي. لقد كرس أبي (رحمه الله) حياته لتعليمنا و جنى ثمار تعبه، لأنني و أشقائي الثلاثة (شقيقتان و أخ) أصبحنا متميزين في حياتنا المهنية.

لقد كان العمل الجاد، بأخلاق و نزاهة، من المبادئ الأساسية التي علمناها والديّ.

عند عودتي إلى المنزل خلال الثمانينيات من القرن الماضي لمتابعة دراستي الجامعية في جامعة الملك سعود، تزوجت و أنجبت أبنائي الأكبر أحمد و طلال خلال العامين الأولين من الدراسة الجامعية.

كان حلمي، و سيظل كذلك، أن أمثل بلدي بأكثر الطرق إشراقاً و أن تكون لي شخصية مكرسة و عطّاءة و أن أترك إرثا في تحسين التعليم و البحث في مجال خبرتي.

تحصلت على درجة الماجستير من جامعة الملك سعود أثناء العمل كمحاضر، و تحصلت على منحة دراسية للمملكة المتحدة للحصول على درجة الدكتوراه. كان لدي أولادي الصغار في ذلك الوقت، و قد واجهت العديد من العقبات التي كان يمكن أن تعيقني عن تحقيق درجات علمية، مثل الوفاء بواجباتي تجاه منزلي و الأسرة المتنامية.

لكنني ظللت أتذكر أن الأمر الصعب سيستغرق بعض الوقت، و الأكثر صعوبة و الذي يميزني عن الآخرين سيستغرق المزيد من الوقت و المثابرة.

صقلت رحلتي العديد من المهارات التي علمنيها والدي: الالتزام و المثابرة و العمل الجاد، بالإضافة إلى ما قمت بتدريسه في إدارة الوقت و تحديد الأولويات و تعدد المهام.

سنة 2003، تم تعييني كعضو هيئة تدريس في جامعة الملك سعود، و في عام 2007، بدأت عملي في مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث لتوسيع معرفتي و تطوير مسيرتي البحثية.

ازدهرت حياتي المهنية في مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث وتم تكليفي بقسم الوراثة. أصبحت فيما بعد رئيس وحدة القسم.

كوني أكاديمية كان دائمًا مهمًا جدًا بالنسبة لي. تم تعييني أستاذاً مشاركاً في كلية الطب بجامعة الفيصل عام 2009، و هو المنصب الذي أشغله حاليًا، حيث أنني أيضًا نائب عميد شؤون المرأة هناك.

في عام 2011، بدأت العمل مع “موهبة” (مؤسسة تخدم احتياجات المواهب السعودية الشابة) و قد تم اختياري كعضو في لجنة المراجعة العلمية.

كما قمت بإدارة برامج الإثراء الصيفية لطلاب موهبة في مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث و جامعة الفيصل.

في الآونة الأخيرة، بدأت العمل في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم و التقنية كرئيس وحدة الخدمات المصرفية الحيوية و وحدة معالجة العينات لمشروع الجينوم البشري السعودي.

 مشروع الجينوم البشري السعودي هو مشروع وطني يعد الأكبر من نوعه. تم تأسيسه في يناير 2014، و التي أطلقها مؤخرًا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كجزء من المشاريع الإستراتيجية رؤية 2030.

يوجد في المملكة مجموعة كبيرة من الأمراض الوراثية التي تهدد نوعية حياة المرضى و تشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً على الدولة.

يهدف المشروع إلى قراءة / ترتيب تسلسل الجينوم من سكاننا من أجل تحديد الأفراد المتضررين و الأشخاص المعرضين لمخاطر أعلى، و تقديم تدابير وقائية مناسبة و وضع الأساس لتطوير الرعاية الطبية الشخصية داخل المنطقة.

بعد قولي هذا، فإن أفضل إنجازاتي تكمن في إثارة أربعة أطفال متفانين و مثقفين للغاية؛ أحمد ، مهندس ميكانيكي يملك شركة أنظمة شمسية؛ طلال، و هو مصرفي يتسلق بسرعة سلم حياته المهنية؛ فيصل، و هو في الصف الحادي عشر و لديه حلم بأن يصبح طيّار؛ و سارة، و هي في الصف العاشر و لديها اهتمام كبير بالرياضيات و الفيزياء.

أعتقد أن بلدي منحني الكثير لأكون ممتنة له وأ كرس نفسي و وقتي لاستعادة الجميل. أواصل السعي لتحقيق المزيد في أدواري الحالية و أهدف دائمًا للمضي إلى الأمام.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات