الحسيني: السعودية شريك أساسي في مكافحة الإرهاب بالعالم

انشر المعلومات

11/03/19

عبر الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، العلامة محمد علي الحسيني، عن إمكانية أن يسهم التقارب العربي الأوروبي في كبح جماح الإرهاب وهجرة عقول العنف، مشيرا إلى أن التعاون في مكافحة الإرهاب يقوم أساسا على الجهود العربية، خاصة بعض الدول الخليجية، والسعودية بالتحديد التي تعتبر شريكا أساسيا في مكافحة الإرهاب في العالم وتعمل على كل ما يلزم لمحاربة هذه الآفة.  وقال العلامة الحسيني في تصريحات لـ»الوطن»، إن القمة العربية الأوروبية التي عقدت، مؤخرا، في مدينة شرم الشيخ المصرية، أسهمت في تحقيق التقارب بين الجانبين في بعض القضايا خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ورفض خروقات ميليشيات الحوثي في اليمن، والترحيب العربي بتصنيف بريطانيا لحزب الله اللبناني بقائمة الإرهاب، منتقدا الموقف الأوروبي غير الواضح من العقوبات الأميركية على إيران التي تدعم الإرهاب. وأضاف: «إذا كان الغرب اعتبر تنظيم القاعدة هو أصل الإرهاب في المنطقة والعالم، فإن إيران هي التي حمته ودعمته بعد ضربه في أفغانستان، وجعلته يتفرع إلى تنظيمات كثيرة مثل داعش والنصرة».
الهجرة غير الشرعية

أوضح العلامة الحسيني، أن الأوروبيين في قمة شرم الشيخ ركزوا على قضية الحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، كونهم ينتظرون من مصر والدول العربية الأخرى منع قوارب المهاجرين من الانطلاق إلى الشواطئ الأوروبية، كون أوروبا تخشى أن تتضمن قوافل المهاجرين إرهابيين سواء كانوا عربا أو ممن يحملون جنسيات غربية وغيرها، داعيا الأوروبيين إلى الانخراط أكثر في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، ويشكل العرب ثقله الأساسي.
قضايا مهمة

وحول إرهاب الميليشيات الحوثية في اليمن، قال العلامة الحسيني، إن القمة العربية الأوروبية أشارت إلى ممارسة الضغوط على الميليشيات للعودة لطاولة الحوار وتسليم الدولة للشرعية، غير أنه ثبت بعد تجارب عدة، وآخرها اتفاق السويد، أن عصابات الحوثي الانقلابية لا تلتزم بعهودها، ولا يمكن الركون إلى مواقفها العلنية، فهي تعمل كل ما بوسعها للتنصل من هذا الاتفاق كي لا يشكل سابقة تليها تجارب أخرى تضطر فيها إلى تسليم مواقعها إلى الشرعية أو حتى للأمم المتحدة، لأن ذلك يعني نهاية الانقلاب، مشيرا إلى ضرورة مواصلة الجهد العسكري لإجبار الحوثيين على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة.

الدور العربي

لفت الحسيني إلى تقارب الموقف العربي الأوروبي، فيما يخص سورية وليبيا، حيث تم التأكيد على التوصل لتسويات سياسية مستدامة بموجب قرارات الأمم المتحدة، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي واستقلال هذه الدول، ودعم جهود المبعوثين الخاصين للأمم المتحدة، مشددا على أن أي جهود للتسويات السياسية لهذه النزاعات يجب أن تحفظ الدور العربي الرئيسي فيها، كون «أهل مكة أدرى بشعابها»، كذلك لا بد من التركيز على إزالة العوامل الإقليمية المعرقلة للحلول في بعض أزمات المنطقة، وأهمها الدور الإيراني.
حزب الله
وعن القرار البريطاني بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، قال الحسيني، إن القرار جاء نتيجة طبيعية لسلوك حزب الله الذي يصر على الاحتفاظ بترسانته العسكرية، وتورطه في أعمال حربية وأمنية وإرهابية في العديد من الدول العربية وعبر العالم وأضاف «لطالما تعاملت أوروبا مع حزب الله على أساس التمييز بين جناحين سياسي وعسكري، ولكن منذ التورط في الحروب السورية واليمنية والعراقية بشكل فاضح، ثبت أن الحزب ينفذ أجندة سياسية إيرانية، وهو ليس سوى ذراع إيرانية تنفذ قرارات دولة الولي الفقيه، والتي تمارس إرهاب الدولة في العالم أجمع». وأشار إلى أن القرار سيكون له تداعيات سلبية على لبنان، كون الطبقة السياسية اللبنانية لا تستطيع مقاومة نفوذ حزب الله والذي يمثل شريكا أساسيا في الحكومة عبر وجوده الخاص وعبر حلفائه، مطالبا بجهد أكبر من الغرب والعرب لدعم الحكومة اللبنانية.
من أقوال الحسيني

إيران دعمت الإرهاب وجعلته يتفرع إلى تنظيمات كثيرة مثل داعش والنصرة
حزب الله ليس سوى ذراع إيرانية تنفذ قرارات دولة الولي الفقيه
عصابات الحوثي لا تلتزم بعهودها ولا يمكن الركون إلى مواقفها العلنية
لا بد من مواصلة الجهد العسكري لإجبار الحوثيين على الالتزام بالقرارات الأممية
الدور العربي مهم في التسويات السياسية للنزاعات في المنطقة

 

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في صحيفة الوطن

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط صحيفة الوطن


انشر المعلومات