«التحالف» يجهز ممرات آمنة لليمنيين.. والحوثيون زرعوا مليون لغم

انشر المعلومات

18/09/22
هادي خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى.

كشف رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة عن ممرات آمنة للمدنيين اليمنيين ستعلن قريباً، بالتعاون مع قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي استخدمت صور أسرة تأكل أوراق الشجر؛ لجلب تعاطف المنظمات الأممية.

وقال الربيعة، في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس: إن «أحد الانتهاكات الكبرى التي قام بها الحوثيون هي زرع أكثر من مليون لغم في الأراضي اليمنية بشكل عشوائي ومن دون خرائط، وهذا يؤكد أن هناك من يدعم الميليشيات في زرع الألغام، وفي المقابل أطلقت السعودية مشروعاً بـ40 مليون دولار باسم «مسام» لنزع الألغام، وبرنامجاً آخر موازياً لتأهيل من أصيبوا بهذه الألغام.

وأضاف، تم التوصل إلى الاسرة التي ظهرت في تقرير تلفزيوني تأكل أوراق الشجر، وقريباً سنوصل إليهم المساعدات، على غرار المساعدات التي تقدم للشعب اليمني كافة، لافتاً إلى أن إجمالي ما قدمته المملكة من مساعدات لليمن بلغ أكثر من 11 بليون دولار.

وأكد الربيعة أن «الحوثي يستخدم الآلة الإعلامية لجلب تعاطف المجتمع الدولي، وهذا ليس بمقبول في كل الأعراف الدولية، ونريد من المجتمع الدولي أن يضغط على المنظمات الأممية لمنع هذا التعامل، مع الحاجة الإنسانية، ولدينا اهتمام كبير بمحافظة الحديدة»، مبيناً أن هناك اهتماماً من دول التحالف بإيجاد ممرات آمنة للمدنيين ستعلن قريباً، وأيضاً الطرق الآمنة للقوافل الإنسانية في المدن اليمينة، وفرق المركز تقدم الدعم لاليمنيين في المناطق كافة، ولقوات التحالف دور كبير في إيصال هذه المساعدات.

ووصف العمل مع المنظمات الأممية بأنه عمل حيادي مستمر «وهناك مكتب تنسيق للمساعدات الخليجية، والأمم المتحدة حريصة على وصول المساعدات، والمساعدات تصل إلى الحديدة، ويحرم الحوثيون السكان في المنطقة منها لكسب التعاطف، وانتهاكات الحوثي اليومية تعلمها الأمم المتحدة، والحكومة اليمنية تقوم بتسجيلها وترفعها إلى الأمم المتحدة».

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإماراتي سلطان الشامسي إن الإمارات قدمت مساعدات بملايين الدولارات للحديدة من طريق الهلال الأحمر الإماراتي، إضافة إلى محطات مياه في المحافظة، وعيادات متنقلة في المناطق المتضررة، والمساعدة في تطبيع الحياة في المناطق المتضررة في اليمن، ومنها مساعدة الصيادين في المرفأ وتخصيص موازنة لتأهيل المناطق المحررة.

وأضاف: «من المشكلات التي تعاني منها الأمم المتحدة أن الحوثيين لا يمررون المساعدات الإنسانية، ويصل الأمر إلى نهب هذه المساعدات، فنريد من الأمم المتحدة المساعدة في وصول المساعدات إلى الجمهور، وهذه المساعدات هدفها الإنعاش المبكر للأعمال الإنسانية وإلغاء وجود فجوات في المناطق المحررة، ودعم الاستقرار في تلك المناطق، وهناك خطط مبكرة لمحافظة الحديدة».

إلى ذلك شارك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الندوة، التي أقيمت على هامش الدورة الـ39 لندوة حقوق الإنسان في جنيف بوفد برئاسة مدير إدارة المساعدات الطبية والبيئية عبدالله بن صالح المعلم، ومستشارة المشرف العام للتدريب والتطوير الدكتورة حصة الغدير. وأوضح الدكتور المعلم ما قدمه المركز للمنكوبين في العالم، عبر البرامج الإغاثية والإنسانية، مبينا أن أكثر من أربعة ملايين امرأة وستة ملايين طفل في اليمن يعانون أزمة إنسانية قاسية في ظل الانتهاكات الحوثية المتواترة لحقوق الإنسان، إذ اصبحت الأوضاع الإنسانية أكثر صعوبة ومرارة.

واستعرض إسهامات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في التخفيف من معاناة الفئات الأشد تضررا في اليمن، من خلال مشاريع إنسانية تتماشى مع القوانين الدولية وتهدف إلى الحد من الانتهاكات الدولية من المليشيات الحوثية، التي عانى منها ملايين الأطفال والنساء في اليمن على مدى اكثر من ثلاث سنوات، ومن أبرز المشاريع التي قدمتها المملكة، ممثلة بالمركز، والتي تعد أكبر دولة مانحة في اليمن، مركز إعادة تأهيل الأطفال، الذين جندتهم ميليشيات الحوثي ممن هم تحت سن الثامنة عشرة، كما تم العمل على إدماج 280 طفلا في المجتمع وتقديم الخدمات النفسية والاجتماعية والتعليمية لهم من خبراء متخصصين. وأشار إلى أنه من خلال مشروع قرية اللاجئين اليمنيين في جيبوتي تم توفير 300 وحدة سكنية للعائلات اليمنية التي عانت من أزمات اللجوء خارج الوطن.

من جانبها، أكدت الدكتورة حصة الغدير حرص المركز على مشروع تمكين النساء والفتيات، من خلال البرامج التدريبية المهنية، وفقًا لحاجات سوق العمل، للإسهام في تعزيز الاستقلال المادي وتجاوز الأزمات الإنسانية، مفيدة بأن الأطفال في اليمن عانوا من الانقطاع عن التعليم، الذي يعتبر من أبرز حقوق الإنسان، وذلك بسبب تدمير المدارس أو استخدامها لأغراض تخدم الميليشيات المسلحة وتعثر رواتب أكثر من ثلثي عدد المعلمين الاجمالي في اليمن من المليشيات الحوثية، إذ أسهم المركز بتمويل وتنفيذ أكثر من تسعة مشاريع في التعليم تهدف إلى دعم تأهيل المدارس المدمرة وتدريب المعلمين والتجهيزات المدرسية.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في الحياة

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط الحياة


انشر المعلومات