الإقراض المسؤول: التخفيف من مخاطر الإقراض الاستهلاكي

انشر المعلومات

20/01/20

منذ عام 1999، وسعت البنوك التجارية العاملة في المملكة العربية السعودية قروضها الاستهلاكية للأفراد، ونتيجة لذلك ارتفعت القروض الشخصية من 38.4 مليار ريال سعودي (10.2 مليار دولار) في عام 2001 إلى 324.7 مليار ريال سعودي في نهاية الربع الثالث من عام 2019 (باستثناء الائتمان قروض بطاقات مقدمة للأفراد، بلغ مجموعها 18.3 مليار ريال سعودي لنفس الفترة).

السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الكبير في القروض الشخصية هو ارتفاع الطلب على هذه القروض من عملاء التجزئة، بدعم من خدمة الريال السعودي Interbank Express (SARIE) التي توفر التحويل المباشر للرواتب إلى حسابات العملاء في البنوك، مما يضمن خصم الأقساط من حسابات العملاء في تواريخ الاستحقاق إلكترونياً.

وقد اختارت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) التحكم في التوسع الهائل في القروض الشخصية من خلال إصدار “مبادئ الإقراض المسؤول” لتشجيع الإقراض الذي يلبي الاحتياجات الفعلية للمستهلكين.

تهدف المبادئ إلى تعزيز الشمول المالي من خلال توفير التمويل الكافي لجميع المقترضين، مع مراعاة نسبة مئوية معقولة للخصم يمكن للمستهلك تحملها.

بالإضافة إلى ذلك، تركز المبادئ على ضمان الإنصاف والقدرة التنافسية بين الدائنين، والتأكد من فعالية إجراءات وآليات تقييم الائتمان وتطبيقها على جميع الدائنين بصورة عادلة.

وعلاوة على ذلك، تملي المبادئ أن الدائنين يجب أن يعتمدوا طريقة واضحة لتقييم الجدارة الائتمانية للمستهلك، لضمان قدرته على السداد. يجب تطبيق هذه المعايير والإجراءات على جميع المقترضين قبل منحهم أي نوع من القروض، ويجب توثيقها في ملف العميل الذي تحتفظ به مؤسسات الإقراض.

بناءً على دراسة ائتمانية وتقييم الحالة المالية للمستهلك، يجب على مؤسسات الإقراض أيضًا تحديد وتصنيف النفقات الأساسية المعتادة لمختلف المقترضين، مثل مصاريف الغذاء، ونفقات الإسكان والخدمات، والتي تعتمد على ما إذا كان المستهلك هو مالك المنزل أم مستأجر. يجب أن تأخذ في الاعتبار نفقات الصحة والنقل والاتصالات والتأمين للمستهلك، والتي تتأثر جميعها بعدد الأشخاص المعالين.

حسب رأيي، نجحت مؤسسة النقد العربي السعودي في تشجيع الإقراض المسؤول من خلال إصدار هذه المبادئ، كما يتضح من التحول الملحوظ في التمويل القائم على الأصول، حيث نما إقراض الرهن العقاري بنسبة 21 في المائة في الربع الثالث من عام 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق في حين أظهرت القروض الشخصية التي تقدمها المؤسسات المالية لعملائها انخفاضًا بنسبة 1.2٪ خلال نفس الفترة.

كما أنني أتفق تمامًا مع جوناثان ويستلي، المحلل المالي، في قوله: “الإقراض المسؤول هو التصرف بما يحقق مصلحة العميل، وضمان القدرة على تحمل التكاليف، وشفافية البنود والشروط، ودعم المقترض إذا واجه صعوبات في السداد”.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات