الإعفاء السعودي لديون الدول الفقيرة دعم للشعوب بلا تمييز

انشر المعلومات

2/11/18

تمثل مبادرة المملكة بإعفاء ديونها على الدول الأقل نموا في العالم والبالغة 6 مليارات دولار حدثا مهما له دلالات عديدة، أهمها أنه يؤكد على الدور المتواصل لبلاد الحرمين في دعم الشعوب في كل مكان من العالم بلا تمييز.

فقد ظلت المساعدات السعودية المقدمة تتسم بالشمول من دون النظر الى دين أو لون أو عرق، وتأتي المبادرة الكريمة من مجلس الوزراء بإعفاء ديون الدول الفقيرة مواصلة لدور إنساني ظل متواصل منذ خمسينات القرن الماضي.

وتبقى الإشارة الأهم في هذا الجانب كما يرى خبراء سودانيون تحدثوا لـ»الرياض» هي تعاظم دور المملكة ومساهماتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية بحس المسؤولية وروح الإخاء الانساني. ويجمع هؤلاء الخبراء في وصفهم للمساعدات السعودية بـ»الشهاب» الذي ظل يضيء باستمرار في عالم مضطرب ظلت تسوده العتمة وضباب الحروب والمكايدات السياسية والاقتصادية، معتبرين قرار إعفاء الديون السعودي دعما لكل الشعوب المستضعفة في هذا العالم.

ويقول الخبير الاقتصادي السوداني د. هيثم فتحي أن المملكة تعد من أكثر دول العالم تقديمًا للمساعدات كنسبة من إجمالي دخلها الوطني الذي بلغت نسبته ما يقارب الـ1.9 % في حين يبلغ الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة لذلك هو 0.7 %. ويؤكد أن المملكة ظلت من الدول السباقة دائمًا للاستجابة للنداءات الدولية لإغاثة ومدّ يد العون للدول التي تواجه أوضاعًا خاصة وطارئة، والمتأثرة بحالات الكوارث في أرجاء العالم كافة. ويقول فتحي أن المملكة ظلت تحتفظ برقم ثابت لا يتغير في معادلة تقديم المساعدات في العالم وهي من أسرع الدول استجابة للنداءات الدولية لإغاثة ومدّ يد العون للدول المحتاجة. ويري فتحي أن قرار إسقاط الديون ضمن مبادرة المملكة تجاه الدول الأقل نموا وضمن أهداف خطة رؤية المملكة 2030 وهو يغطي دول كثيرة وليس بعينها وبما تمليه على المملكة مكانتها الإسلامية والعربية والعالمية، معتبرا ماتقوم به المملكة هو مبادرة سعودية صرفة وتأكيد المملكة تعاونها الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية وما يصبو إليه الجميع من أمن واستقرار وتنمية.

من جانبه يؤكد المحلل السياسي السوداني الشيخ يوسف الحسن أن للمملكة أدوارا كبيرة للحد البعيد في عون البلدان المستضعفة واقتصادياتها، سواء عبر الدعم الإغاثي أو التنموي أو الاستثماري. ويشدد الحسن على أن كثير مما تقوم به المملكة في هذا المضمار يدخل ضمن الأعمال الخفية أو التي لسبب أو لآخر لم تسلط عليها الأضواء. ويقول إن السعودية هي الممول الأكبر للصناديق الأممية التي تعمل في مجالات العون والإغاثة والتنمية المستدامة ببلدان العالم، وهي أيضا من أكبر المساهمين – إن لم تكن الأكبر – في صندوق النقد الدولي الذي كثيراً ما يتدخل لنجدة اقتصاديات الدول الفقيرة. ويتابع قائلا «لهذا فليس غريباً أبداً أن تقرأ خبراً عن إعفائها لديون قيمتها ستة مليارات دولار على الدول الأقل نمواً، فهو عمل يتسق ويتماشي مع كتاب السعودية المضيئ في هذا المجال».

ويقول الخبير السياسي السوداني د. محي الدين محمد محي الدين أن مبادرة المملكة بإعفاء ديون الدول الأقل نموا تعد حدثا مهما لعدة أسباب أولها دلالتها على تفهم المملكة لدورها في دعم الشعوب المستضعفة. ويعرف محي الدين البلدان الأقل نموا بتلك التي بها مؤشرات متدنية من حيث النماء الاجتماعي والاقتصادي خاصة ما يتصل منها بانخفاض مستوى الدخل وضعف الموارد البشرية وعدم استقرار الإنتاج الاقتصادي وغيرها، ويشير الى أن معايير هذه الدول تنطبق على عدد من دول اقليمنا القريب أفريقيا وعربيا، وبالتالي يمكن ان نستشف مدلولات وتداعيات قرار المملكة على عدد من الدول. ويواصل قائلا «مع ان حجم المبلغ يبقى مهما فـ6 مليارات تظل رقما كبيرا يتجاوز ربما التبادل التجاري لدول مهمة في المنطقة إلا ان الأهم من ذلك هو مدلولات هذه الخطوة على صعيد تمكين هذه الدول من تجاوز أوضاعها الاقتصادية وتعزيز قدراتها الكامنة للانطلاق نحو التعافي متحررة من قيود الدين. ويري محي الدين أن المغزى الثاني لهذه المبادرة هو دلالاتها التي لاتخفى على اتساق توجهات المملكة مع أهداف الأمم المتحدة التنموية، لافتا إلى أن القرار السعودي يعد سانحة عظيمة لتأسيس شراكات إقليمية ذات أبعاد إقتصادية بين الدول النامية ويستند الى توظيف الموارد الكامنة وتوجيهها نحو مشاريع كبرى تحقق الأمن الغذائي وترفع من مستويات التعاون البناء في مجالات البنى التحتية بما يعظم من فرص النمو الاقتصادي المتوازن

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في الرياض

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط الرياض


انشر المعلومات