استكشاف الكنوز الخفية في وادي ماوان بالمملكة العربية السعودية

انشر المعلومات

27/01/21

يعتبر وادي ماوان المخفي من أهم المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية. (تصوير سعيد القرني وطارق محمد)

-تكشف البعثات الأثرية عن وجود بشري في المنطقة يعود إلى العصر الحجري القديم و ما قبله.

مكة المكرمة: يعتبر وادي ماوان الخفي من أهم المواقع الأثرية في المملكة العربية السعودية.

يقع بالقرب من مدينة الدلم جنوب الرياض، و هي أيضًا منطقة ذات جمال طبيعي خلاب.

قال الدكتور عبد العزيز الغزي، أستاذ التاريخ و عالم الآثار، لصحيفة عرب نيوز: “هناك نوعان من الوديان: الوديان التي لا يمكن رؤيتها من مسافة، و لكن فقط بالوقوف على رأسها، مثل وادي ماوان، و تلك التي يمكن رؤيتها من مسافة مثل وادي الرمة و الطيري و الشوقي”.

المنظر المهيب للوادي يتكون من مبنيين حجريين على كلا الجانبين. هناك أيضًا بقايا من الحصون و القلاع و زوج من أبراج المراقبة يعكسان الأهمية الاستراتيجية للمنطقة نظرًا لنباتاتها و مواردها المائية.

و قد قال بأن الوادي يقطع من الغرب إلى الشرق عبر هضبة عالية و كان معروفًا بعمقه و تعرجه.

“هناك تحصينات لا تزال قائمة في النقاط الرئيسية للوادي. على طول الوادي توجد ينابيع متدفقة، و قمم، و مسطحات مائية في أراضٍ صلبة تدوم لفترة طويلة من العام.”

بالإضافة إلى ماوان، تنتشر العديد من المدن الأخرى على طول الوادي. قال الغزي: لا ندري هل سميت البلدة على اسم الوادي أو العكس. لكن، بالتأكيد، كان الوادي موجودًا قبل البلدة. و مع ذلك، فإن المواقع الأثرية في الوادي و على جوانبه لم تتم دراستها بعد.”

قالت الدكتورة سلمى بنت محمد هوساوي، الأستاذة المشاركة في التاريخ القديم بجامعة الملك سعود، لصحيفة عرب نيوز: “كشفت البعثات الأثرية أن الوجود البشري في المنطقة يعود إلى العصر الحجري القديم و ما قبله – منذ حوالي 100000 عام”.

و قالت بأن ماوان، بحسب مصادر عربية، كان يقصد المأوى، مشيرة إلى أن العديد من القبائل العربية، بما في ذلك حزان و ربيعة، كانت تعيش في المنطقة.

 

كما ورد ذكر الوادي في الشعر العربي الجاهلي على يد كتاب مثل ابن دريد و امرؤ القيس وعروة بن الورد العبسي. كتب عنه الشعراء و عن الحيوانات التي كانت في المنطقة مثل الجمال و الحمار الوحشي و الخيول. و قال هوساوي إن وصف الشعراء للمياه العذبة المتدفقة في المنطقة دليل على أن البشر سكنوها.

تم العثور على أواني فخارية و أساور و أواني من الحجر الأملس في المنطقة بالإضافة إلى الحصون و أبراج المراقبة على جوانب الوادي.

“يوجد حصنان مبنيان من الصخور و الطين، و من الواضح أن الطين جاء من أرضية الوادي، و الصخور مقطوعة من سطح الحافة الممتدة جنوباً”.

كما أشارت إلى أن الحصن الواقع في الجزء الجنوبي من الوادي كان عبارة عن سور يشبه الحرف العربي “با”.

أسس الجدار كانت مدعمة بألواح حجرية بارتفاع 60 إلى 80 سم مقطوعة عن الأرض المجاورة. يبلغ ارتفاع الجدار 6 أمتار أو أكثر. الأبراج مخروطية الشكل، مركزها مفتوح للأسفل، و يبدو أنها بلا سقف.

و أضافت: “أما البرج الواقع في الركن الشرقي فهو يتكون من طابقين و لكل منهما وظيفته الخاصة”.

كما أضافت أن المبنى في الجهة الشمالية يتألف من ساحة محاطة بأربعة جدران متصلة لكنها غير منتظمة، و التي تضم أيضًا عددًا من الأبراج، مضيفة أن بعضها قد يعود إلى الدولة السعودية الأولى.

و قال هوساوي بأن أبراج المراقبة استُخدمت كنقاط مراقبة لمراقبة المنطقة و إرسال إشارات عسكرية إلى الحصون. تم بناء التحصينات الدفاعية لحماية المنطقة من الغزاة الأجانب.

و قد أضافت بأن العرب كانوا ينتقلون من منطقة إلى أخرى بحثًا عن الماء و المراعي و الاستقرار. الاختلاف الواضح في الطبيعة الجغرافية للدول العربية هو سبب وجود نوعين من السكان: البدو يعيشون في الصحراء، بينما يفضل الحضاريون المدن و يعملون في الزراعة و التجارة و الصناعة.

قال هوساوي: “يجب أن نحافظ على هذه الآثار لتعريف الأجيال القادمة بالتراث الثقافي لأسلافنا”.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في عرب نيوز

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط عرب نيوز


انشر المعلومات