ولي العهد السعودي يلتقي كوشنر وغرينبلات بعيد تجدد التصعيد في غزة

2018 20 يونيو

الرياض (أ ف ب) – بحث ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الاربعاء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين مع صهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص للمفاوضات جيسون غرينبلات، بعد تجدد التصعيد في غزة.

وأتى اللقاء بين ولي العهد السعودي والموفدين الأميركيين بعد ساعات من شنّ اسرائيل غارات على مواقع لحركة المقاومة الاسلامية حماس في القطاع ردا على اطلاق صواريخ وقذائف هاون من غزة على جنوب الدولة العبرية.

وقال البيت الابيض في بيان مقتضب إنه خلال اجتماع ولي العهد السعودي بالموفدين الاميركيين “وبناء على المناقشات السابقة، تم بحث زيادة التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية، والحاجة إلى تقديم المساعدات الإنسانية لغزة، وجهود إدارة ترامب لتسهيل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وتأتي الزيارة غداة لقاء كوشنر وغرينبلات العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في عمّان لبحث عملية السلام المجمّدة بين اسرائيل والفلسطينيين، وذلك في اطار جولة اقليمية ستقودهما كذلك الى اسرائيل ومصر وقطر.

ومحادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين مجمّدة منذ العام 2014.

وأثار قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل غضبا واسعا في العالم العربي والاسلامي، ودفع الفلسطينيين الى تجميد الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين ما يجعل من استئناف جهود السلام أمرا غير مرجح.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها “عاصمة ابدية” لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وليل الثلاثاء شن الطيران الاسرائيلي غارات على 25 هدفا لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كانت اكثر حدة من غارات سبقتها.

وكانت سبقتها غارات اسرائيلية على “أهداف عسكرية” لحركة حماس في شمال قطاع غزة، وذلك ردا على اطلاق طائرات ورقية حارقة باتجاه اسرائيل، بحسب ما أعلن الجيش.

وتأتي الغارات الجوية الاسرائيلية هذه وسط أجواء من التوتر يشهدها اصلا القطاع والمناطق المحيطة به منذ أسابيع.

This article was first published in  france24

If you want more interesting news or videos of this website click on this link  france24

سفير كوري جديد يشير إلى العصر الذهبي للعلاقات مع المملكة العربية السعودية

الرياض: أعلن سفير كوريا الجنوبية الجديد لدى المملكة العربية السعودية ، جو بيونغ ووك ، عن “عصر جديد من التعاون الاقتصادي المربح للجانبين” بين البلدين.

قال إنه يتوقع أن يشهد تحولا ديناميكيا في المملكة. رؤية 2030 وتأمل في استمرار تراث توطيد العلاقة بين البلدين من قبل أسلافه ، مما أدى إلى عهد جديد من العلاقات الاقتصادية الثنائية

في مقابلة حصرية مع عرب نيوز ، السفير الجديد ، الذي كان في السابق نائب رئيس من البعثة في السفارة الكورية في الولايات المتحدة ، وقال إن العلاقة كانت خاصة لكوريا وكان الجانبان يعملان على تعزيز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة.

“أنا واثق من أننا سوف نرى حتى أكثر الناس حيوية إلى الناس في المستقبل القريب ، بما في ذلك على أعلى المستويات ، على وجه الخصوص ، زيارة الملك سلمان إلى كوريا ، ولي العهد محمد بن سلمان ، وكذلك زيارة الرئيس الكوري مون جاي إلى الرياض قال السفير: “إن البلدين يشرعان الآن في رحلة لتوثيق الصداقة والتعاون خلال نصف القرن المقبل وما بعده”.

وقال: “إنني على ثقة من أننا سنبذل جهودا مشتركة ونستفيد من مواطن قوتنا ، وسنكون في عصر ذهبي جديد للتعاون الاقتصادي بين البلدين”.

قال إن العلاقات الثنائية تمتد إلى ما هو أبعد من عالم الأعمال.

“نحن شركاء وثيقون في الأمم المتحدة وغيرها من المنتديات متعددة الأطراف حول مجموعة متنوعة من القضايا العالمية ، وأتوقع المزيد من التبادلات الثقافية بين شعبينا في المستقبل القريب” ، قال.

As Vision 2030 Spurs الفرص الاقتصادية المثيرة في المملكة العربية السعودية ، يقوم البلدان بتوسيع التعاون في قطاعات متنوعة مثل الرعاية الصحية والطاقة المتجددة والطاقة النووية والمدن الذكية والحكومة الإلكترونية والشركات الصغيرة والمتوسطة ، ومعظم هذه المجالات تتعلق بشكل مباشر بأهداف Visi في عام 2030 ، بما في ذلك جهود الحكومة السعودية لخلق فرص العمل ، قال: “نحن نعمل أيضا على تبادل الخبرات في قطاع الطاقة المتجددة ، والتعاون في بناء المدن الذكية الحديثة والمطارات الذكية وقال: “جميع المجالات التي تمتلك فيها الشركات الكورية مهارات على مستوى عالمي.”

عندما سئل عن إمكانية التعاون في الطاقة النووية ، قال المبعوث: “نأمل في المشاركة في المشروع الوطني الطموح في المملكة العربية السعودية للطاقة الذرية”.

This article was first published in  ألعرب 24 نيوز

If you want more interesting news or videos of this website click on this link 

ألعرب 24 نيوز

زيارة سلمان لإندونيسيا.. صوت التاريخ وأشواق المستقبل

 3/3/2018
 
image.png
الملك سلمان (يسار) في اجتماع مع شخصيات إسلامية بإندونيسيا خلال زيارته (رويترز)
شكلت زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لإندونيسيا الحدث الأبرز في الإعلام المحلي خلال الأيام الماضية، في ظل معطيات مختلفة؛ أهمها تطلع الشارع الإندونيسي قبل الساسة ورجال الأعمال لدور عربي أكبر في بلادهم، مقابل تزايد نفوذ الصين ودول أخرى، وذلك من خلال استثمارات وشراكات إستراتيجية ومشاريع كبرى في البنى التحتية والقطاعات التعليمية والتنموية والخدمية الأخرى.
ولوحظ اهتمام الشارع الإندونيسي عندما اصطف آلاف المواطنين في مدينة بوغور (جنوبي العاصمة جاكرتا) الأربعاء الماضي، انتظارا لوصول موكب الملك سلمان الذي ضم مئات المسؤولين والأمراء ورجال الأعمال.
وانشغل المغردون والمواطنون في مواقع التواصل الاجتماعي بالزيارة بشكل يندر أن يصاحب زيارة زعيم آخر، مستذكرين أن السعودية كانت من أولى الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا في أربعينيات القرن الماضي بعد مصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن.
كما كان ملفتا استقبال البرلمانيين وأعضاء مجلس الشيوخ للملك سلمان في مبنى مجلس الشعب الاستشاري، بحضور جمع كبير من الشخصيات المؤثرة والمعروفة وقادة المعارضة وممثلين عن الحراك الإسلامي الشعبي، حيث ألقى الملك سلمان في مجلس الشعب كلمة تحدث فيها عن ضرورة تنسيق المواقف والجهود لمواجهة تحديات الأمة الإسلامية.
11 اتفاقا
ويلاحظ في تصريحات النخب الإندونيسية المختلفة أن هناك تطلعا لأن تكون الزيارة بداية لمرحلة علاقات ترتفع إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، لا سيما أنها أول زيارة لملك سعودي منذ 47 عاما، عندما زار الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز إندونيسيا عام 1970، أي في بداية حكم الرئيس الإندونيسي الراحل سوهارتو، وبعيد القضاء على المد الشيوعي وما صاحب ذلك وتلاه من أحداث دامية.
image.png
الشرطة والأمن المحلي الإندونيسيين قبيل استقبال الملك سلمان (رويترز)
غير أن هذه الزيارة تأتي وسط تطلعات أخرى على رأسها الاقتصاد، وهو ما عكسته 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الحكومتين، شملت رفع مستوى التمثيل في لجنة التعاون المشتركة بين البلدين، والإسهام في مشاريع تنموية بقيمة مليار دولار، والعمل المشترك في مجال التعليم والثقافة، والشراكة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والخدمات الصحية وقطاع الطيران والبحث العلمي والتعليم العالي والشؤون الإسلامية والبحار والمصائد، كما شملت رفع مستوى التبادل التجاري، ومواجهة الجرائم العابرة للحدود.
كما شهدت جاكرتا أيضا توقيع عدد من الاتفاقيات بين الغرفة الإندونيسية للتجارة والصناعة وشركات إندونيسية وسعودية بقيمة 2.4 مليار دولار في مجالات العقار والإسكان، وتوليد الطاقة الكهربائية والصحة والسياحة، كما ستقوم شركة “ويجايا كريا” الإندونيسية بالشراكة في بناء ثمانية آلاف وحدة سكنية بالسعودية في مشروع قيمته مليارا دولار، في مقابل استثمار سعودي بمجال توليد الطاقة بإندونيسيا بقيمة مئة مليون دولار.
كما تأتي الزيارة في ظل العمل على شراكة بين أرامكو وبرتامينا في مجال الطاقة بعدد من المشاريع، أولها الاستثمار بقيمة ستة مليارات دولار لرفع القدرة الإنتاجية لمصفاة تشيلاتشاب (جنوبي جزيرة جاوا)، كما تجري مناقشة الشراكة في مصاف أخرى.
وفي حديث للجزيرة نت، أبدى عدد ممن شاركوا في منتدى رجال الأعمال السعوديين والإندونيسيين تطلعاتهم لرفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وعبر رئيس شركة نوادر الجزيرة تركي بن عبد الله الدخيل عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة تذليلا للعقبات، وتسهيلا وتحفيزا للاستثمارات السعودية بإندونيسيا في قطاعات عديدة من العقارات والمنشآت السياحية في المحافظات ذات الأغلبية المسلمة مثل إقليم سومطرى الغربية وجزيرة لومبوك وسواحل بنغكا بليتونغ.
image.png
الملك سلمان والوفد المرافق له في مسجد الاستقلال الإندونيسي (رويترز)
من جانبه، أكد محمد باوزير نائب رئيس الغرفة الإندونيسية للتجارة والصناعة أن الزيارة السعودية تمثل فرصة لرجال الأعمال من البلدين، وتحديا في الوقت نفسه للاستفادة من أجوائها وما صاحبها من حفاوة شعبية ورسمية، وما جرى خلالها من توقيع اتفاقيات، مشددا على ضرورة أن تتبع هذه الزيارة لقاءات واجتماعات رسمية وتجارية أخرى خلال الأعوام المقبلة لإحداث نقلة في التجارة العربية الإندونيسية.
وأضاف باوزير للجزيرة نت أن العلاقات الاستثمارية والتجارية بيننا وبين العالم العربي ما زالت ضعيفة باستثناء النفط والغاز، موضحا أن كل ما نصدره إلى العالم العربي لا يشكل إلا 4% من مجموع صادراتنا، 40% منها للسعودية.
وبلغت الصادرات الإندونيسية إلى السعودية بين عامي 2011 و2015 نحو 1.8 مليار دولار كل عام، لكن من حيث الاستثمارات السعودية أو الإندونيسية فإن قيمتها ما زالت أقل بكثير من دول غربية وآسيوية رغم إمكانات البلدين والفرص التي تقدمها السوق الإندونيسية أو السعودية.
تنافس عربي إيراني
مقابل ذلك، تشهد إندونيسيا تواصلا رسميا وتجاريا مكثفا مع إيران خلال العامين الماضيين، فالوفود الإيرانية كررت زياراتها لجاكرتا، كما زار الرئيس الإندونيسي إيران في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وزار وفد وزاري إندونيسي طهرانقبل يومين فقط من زيارة الملك سلمان لبحث فرص استثمارات إندونيسية في حقول نفط بإيران، واستيراد المزيد من الغاز الإيراني الذي وصلت أولى شحناته إلى السوق الإندونيسية العام الماضي وبأسعار تنافسية.
image.png
تصريحات النخب الإندونيسية عكست تطلعا لأن تكون الزيارة بداية لمرحلة علاقات ترتفع إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية (وكالات)
البعد الديني للزيارة
ولأن إندونيسيا أكثر بلدان العالم الإسلامي سكانا، فإن قضية عدد الحجاج الذين يسمح لهم بالحج كل عام من بين القضايا الدينية المطروحة للنقاش بين البلدين، لا سيما أن بعض المحافظات الإندونيسية ينتظر فيها الراغب في الحج عشرين أو ثلاثين سنة حتى يأتي دوره للحج، وهذا ما نوقش خلال زيارة الملك سلمان، حيث وعدت الرياض برفع عدد الحجاج هذا العام إلى نحو 211 ألف حاج إندونيسي، وهم الأكثر عددا من بين حجاج دول العالم، فضلا عن مئات الآلاف من المعتمرين سنويا.
وكانت الزيارة شملت لقاء في القصر الرئاسي بجاكرتا بعدد من قادة المنظمات الإسلامية، وعبر رئيس جمعية الإرشاد الإسلامية عبد الله الجعيدي عن أمله أن تشكل الزيارة نقطة تحول في العلاقات بين الجمعيات الإسلامية والسعودية للتعاون في قضايا مجتمعية وتعليمية وثقافية.
كما نظم لقاء آخر بين الملك سلمان و28 من ممثلي الديانات المختلفة جرى فيه الحديث عن التعددية الدينية والثقافية في المجتمع الإندونيسي، حسب بعض المشاركين في ذلك اللقاء.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في   الجزيرة

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط    الجزيرة

جهود المملكة العربية السعودية في الأعمال الإنسانية والإغاثيـــة والتنمويــة فــي مختلف دول العالـــم

30/09/16

تعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة في الأعمال الإنسانية والإغاثية والتنموية في مختلف دول العالم، حيث دأبت على مد يد العون والمساعدة الإنسانية للدول العربية والإسلامية والصديقة، للإسهام في التخفيف من معاناتها، جراء الكوارث الطبيعية، أو من الحروب، حتى سجلت أولوية بمبادراتها المستمرة في المساعدات والأعمال الإنسانية على مستوى العالم، بحسب التقارير الصادرة من منظمات عالمية مهتمة بهذا الصدد.

الرياض (وكالات)
وبحكم مكانة المملكة الإسلامية فقد كانت خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أقطار العالم في أعلى درجات سلم أولوياتها، وبذلت بسخاء جميع أنواع الدعم الذي استفادت منه جميع الدول العربية والإسلامية، وقامت بإنشاء المساجد ودور العلم، وتزويدها بملايين النسخ من المصحف الشريف، والمراجع ذات العلاقة بتبصير المسلم بأمور دينه ودنياه، بما يضمن عيشه بسلام وفعالية لمجتمعه. وانطلقت المملكة في هذه الأعمال الخيرة من كتاب الله تعالى وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، اللذين تنتهجهما دستوراً وشريعة حياة، فأخذت من قوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى» (سورة المائدة – 2)، وقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» (متفق عليه)، نبراساً ومبدأً للعمل باتجاه الخير، خدمة للإسلام والمسلمين.
واستشعارا لدور المملكة العربية السعودية الخيري والإنساني والريادي تجاه المجتمعات المنكوبة في شتى أنحاء العالم، وأهمية هذا الدور المؤثر في رفع المعاناة عن الإنسان ليعيش حياة كريمة، بادرت المملكة بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في العاصمة الرياض، الذي سيدفع بعملها الإنساني العالمي لمزيد من العطاء والبذل، وفق أسلوبٍ تنظيمي يضمن دقة وصول المساعدات لمستحقيها وبصورةٍ عاجلة بدءاً بالجمهورية اليمنية الشقيقة، وهو ما دأبت على فعله حكومة المملكة الرشيدة طوال تاريخها الإنساني والإغاثي، بتكفلها بالمصاريف الإدارية وأجور النقل، بالتنسيق مع الحكومات المستفيدة من الدعم، بجانب توليها أجور النقل في الداخل واستئجار المستودعات في البلدان المستهدفة من العملية الإغاثية والإنسانية، لتصل المبالغ المعلن عنها كاملة للمتضررين، بدقة وسرعة وشفافية ووضوح. وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – عند وضعه حجر الأساس للمركز بحضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وعدد من ممثلي المنظمات الإغاثية الدولية، أن المركز سيكون مخصصا للإغاثة والأعمال الإنسانية ومركزا دوليا رائدا لإغاثة المجتمعات التي تعاني من الكوارث بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة، مخصصا – أيده الله – له مبلغ مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية، إضافة إلى ما وجه به – رعاه الله – من تخصيص ما يتجاوز مليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق.
وشدّد – رعاه الله – على أن عمل المركز يقوم على البُعْد الإنساني، ويبتعد عن أي دوافع أخرى، ماضيًا في مسيرته الإنسانية بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة، وفي إطار عملية إعادة الأمل التي أطلقها – حفظه الله – لتقديم أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق. وأكمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 24 رجب 1437هـ عامه الأول، بعد أن قدّم حزمة من المساعدات الإغاثية لعدد من الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها اليمن الشقيق الذي بلغت تكلفة المساعدات المقدمة له (ملياراً و600 مليون ريال) للتخفيف من معاناة الأشقاء اليمنيين في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، بجانب علاج (4100) مصاب منهم في مستشفيات المملكة، والأردن، والسودان، تكفّل المركز بنقلهم ومرافقيهم إلى هذه المستشفيات حتى عودتهم إلى بلادهم سالمين بحمد الله.
وتبوأت المملكة العام الماضي المرتبة السادسة ضمن قائمة أكبر 10 دول مانحة للمساعدات الإنمائية في العالم – طبقاً لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة – وتجاوز إجمالي ما أنفقته على برامج المساعدات الإنسانية خلال الأربعة عقود الماضية مبلغ (115 مليار دولار) استفاد منها أكثر من 90 دولة في العالم. وعززت جهود المملكة الإنسانية في العالم التي أضيفت لها جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حصولها على الموافقة الدولية للانضمام بصفة مشارك إلى لجنة المساعدات الإنمائية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (باريس – OECD) التي تعد أكبر تجمع للدول المانحة في العالم.
وأبرم المركز العديد من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية التي تخدم أعماله الإغاثية والإنسانية، وصمم العديد من المشروعات الإغاثية الإنسانية والصحية لمساعدة المتضررين في العالم، مثلما جرى خلال عام 2015م حيث تم إغاثة (22500) شخص في طاجيكستان من أضرار الفيضانات والزلازل، وتوزيع سلاسل غذائية على (60055) شخصًا تعرضوا لكارثة جفاف في موريتانيا.
وإنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله – بتقديم مساعدات للمناطق السورية الأكثر تضررًا، وقّع معالي المستشار في الديوان الملكي المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة في 25 جمادى الأولى 1437 هـ مع الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر الحاج أمادو سي، اتفاقية مشتركة لإعداد برنامج تنفيذي مع الاتحاد الدولي للصليب يتم بموجبه تقديم المساعدات للمناطق الأكثر تضرراً في سوريا. وفي 17 رجب الجاري، أطلق المركز، مشروع توزيع (7000 طن) من مساعدات المملكة من التمور منها ( 4 آلاف طن) مخصصة للإسهام المملكة خلال عام 2015 م لبرنامج الأغذية العالمي الذي سبق أن تبرعت له عام 2008م بمبلغ (500 ) مليون دولار، وعد أكبر تبرع يحصل عليه البرنامج في تاريخه. 16:09ت م
وأكدوا أن الشعب اليمني في الوقت الراهن يعاني من أزمة نقص الغذاء والدواء، والمشتقات النفطية، والكهرباء، معربين عن أملهم في أن تصل المساعدات التي تشرف عليها الأمم المتحدة إلى الشعب اليمني في أسرع وقت، وتوزيعها على المتضررين في مختلف محافظات ومراكز اليمن.
وتتوالى المساعدات السعودية لليمن وتم السماح لعدة بواخر وسفن محملة بالوقود والمواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية والطبية لدخول موانئ اليمن إذ تم السماح للبواخر والسفن بدخول الموانئ بالتنسيق مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع، حيث تم لباخرة / Sis star / من كوك ابلند الأمم المتحدة وتحمل ديزل في براميل قادمة من جيبوتي متوجهة لميناء الحديدة، وكذلك سفينة risa الليبيرية وتحمل جازولين سائل بحمولة وزنها 23.115.235 طناً مترياً قادمة من صحارى عمان لميناء الحديدة.
وأشار مركز الملك سلمان لأعمال الإغاثة والأعمال الإنسانية إلى أنه تم السماح لسفينة من بنما تحمل طحين القمح بزنة 31 ألف طن متري من كويناتا الاسترالية إلى ميناء الحديدة،والسماح لسفينة سنغافورية تحمل كمية من المواد الغذائية متوجهة من جيبوتي إلى الحديدة بزنة قاربت التسعة أطنان، وسفينتان هنديتان تحملان مواد غذائية بوزن 1300طن من دبي والشارقة إلى المكلا. كما وصلت إلى منفذ الوديعة عدة قاطرات تحمل مشتقات نفطية وشاحنات محملة بأكثر من 630 طناً من المواد الغذائية والإغاثية والأدوية والتجهيزات الطبية والتمور مقدمة من السفارة اليمنية في المملكة ورابطة العالم الإسلامي، وذلك بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بمساعدة من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في وزارة الدفاع.
وأوضح مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن الطائرات الثلاث يحملن مواد ومستلزمات طبية وغذائية واحتياجات أساسية مقدمة من منظمة أطباء بلا حدود ومن الأمم المتحدة. ووصل إلى اليمن أيضًا 115 طناً من المواد الغذائية والوقود ومشتقاته عبر منفذ الوديعة، وذلك بإشراف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومساعدة خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع. كما نفذ المركز برنامجاً متكاملاً لتقديم الخدمات الإنسانية والأساسية للاجئين اليمنيين في جيبوتي بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وتضمن البرنامج وجبات جاهزة للأكل وسلالاً غذائية ومستلزمات طبية وعلاجية، وتجهيز الميناء لاستقبال اللاجئين بالتعاون مع الحكومة الجيبوتية، إضافة لتركيب أجهزة تبريد في صالات القدوم الخاصة باليمنيين في ميناء جيبوتي، لتخفيف حرارة الجو وتوفير أماكن الإيواء بكامل مستلزماتها، وتقديم السلال الغذائية ومياه الشرب لألفي عائلة يمنية لاجئة بمخيم أبخ. وتم أيضًا وصول طائرة مساعدات وأدوية ومستلزمات طبية تحمل عشرة أطنان تم توزيعها على مستشفيات بلتي (دار الحنان) ومستشفى أبخ. وإنفاذاً لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – دشن معالي المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة المرحلة الثانية من «حملة الأمل» المتجهة لتأمين الغذاء للمنكوبين في اليمن، وذلك من المقر الدائم للمركز، حيث تأتي المرحلة الثانية تلبية للمتطلبات الأساسية التي تحتاجها الأسر وللتخفيف من معاناتهم وتوزيع المساعدات من المواد الغذائية العاجلة دون تفريق أو تمييز بين المستفيدين منها».
وتتضمن الحملة 130 ألف سلة غذائية تستهدف أكثر من مئة ألف أسرة في اليمن،وأن تتوجه المساعدات إلى ميناء جدة الإسلامي ومنها إلى ميناء المخا في اليمن، وتقوم الهيئة الإشرافية العليا في اليمن باستقبال السلال من الميناء خلال سبعة أيام من انطلاق الحملة. 16:09ت م.
وتماشيًا مع المساعدات الضخمة التي قدمتها المملكة لليمن أشادت الأمم المتحدة بالتبرع السخي الذي قدمته المملكة لدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن. واستمرارًا للجسر السعودي الجوي الإغاثي وصلت إلى جيبوتي طائرة إغاثية سعودية محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية تزن 8 أطنان لدعم المستشفيات في (بلتي / دار الحنان / ابخ ) بهدف تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للإخوة اليمنيين في جيبوتي بإشراف من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في شهر رمضان 1436 العديد من وجبات الإفطار والسحور للعالقين في منفذ الوديعة حيث وزع يومياً 8000 وجبة، موزعة بين 6000 وجبة ساخنة و2000 وجبة جافة.
وفي التاسع والعشرين من شهر محرم لهذا العام وصلت إلى مطار سقطرى اليمنية طائرتان إغاثيتان سيرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحملان 20 طنًا من المواد الإغاثية والإيوائية الأساسية التي تكفل الحياة الكريمة للأشقاء اليمنيين، وفريقًا مختصًا من المركز للإشراف على توزيع هذه المواد. وتمضي المساعدات السعودية إلى اليمن من اتجاه وصوب جوًا وبرًا وبحرًا حيث وصلت إلى ميناء عدن سفينة «درب الخير» الإغاثية محملة بـ 3540 طنًا من المواد الغذائية والطبية تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في اليمن، وشملت حمولة السفينة 100 ألف سلة غذائية بوزن 3000 طن، و450 طناً من التمور، إضافة إلى 90 طنًا من المستلزمات الطبية، واستفادت من المساعدات مديريات المنصورة، والشيخ عثمان، والبريقة، ودار سعد، وخور مكسر، والمعلا، والتواهي، وكريتر، بإشراف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وسيّر المركز أيضًا سفينة إغاثية جديدة أسهمت في مساعدة الأشقاء في اليمن احتوت على 4500 طن من مختلف المواد الغذائية والمعدات الطبية والمولدات الكهربائية لإنارة بعض المواقع الصحية، بجانب تخصيص مبلغ 270 ألف ريال سعودي مساهمة في مكافحة حمى الضنك في عدن وحضرموت، بالتعاون مع ائتلاف الخير للإغاثة، وتجهيز 4 مستوصفات طبية بتكلفة تفوق مليون ريال سعودي.
وفاقت المساعدات السعودية لليمن عبر الشاحنات حاجز الـ 225 طنًا من المواد الغذائية والتمور سيرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على متن 18 شاحنة. وقد ثمن مسؤولون يمنيون لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -، ما تقدمه من خدمات إنسانية جليلة لليمن وشعبها، ودعمها منذ البداية للشرعية اليمنية والجهد الكبير الذي بذل في سبيل إعادتها للحكومة المنتخبة، مشيدين في الوقت ذاته بالجهود الكبيرة والمميزة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في التنسيق لإيصال المساعدات. ولا زال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يقوم بإعادة وتأهيل المستشفيات داخل اليمن عبر برامج منظمة للنهوض بالخدمات الطبية والعلاجية في المستشفيات اليمنية، حيث دعا الأطباء اليمنيين داخل اليمن وخارجه الراغبين بتقديم الخدمات الطبية والعلاجية في اليمن، إلى التواصل معه، وفق التخصصات الجراحية أو الفرعية، وجراحة الأوعية الدموية، وجراحة الوجه والفكين، وجراحة العيون، وجراحة العمود الفقري، وجراحة العظام، وجراحة المخ والأعصاب، والعناية المركزة، وطب الطوارئ، وجراحة التجميل، بالإضافة إلى الطواقم المساندة. كما دعا المركز، الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ذات العلاقة إلى الإسهام في تنفيذ هذه البرامج التي تهدف لتقديم الخدمات العلاجية للشعب اليمني. وشهدت مدينة سيئون بمحافظة حضرموت مؤخرًا توزيع 100 ألف سلة غذائية من المساعدات الإغاثية، التي دفع بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إطار جسره الإغاثي لمساعدة الأشقاء اليمنيين من الفقراء والنازحين والمتضررين من تداعيات الحرب. وتشرف وزارة الشؤون الاجتماعية، من جانبها، على عمليات إغاثة العالقين بمنفذ الوديعة من الأسر اليمنية والسورية التي يتم تقديمها من الجهات الخيرية بشرورة، تمثلت في تقديم المواد الغذائية وتأمين الكسوة وصرف المساعدات النقدية لهم.
كما قدمت الوزارة أكثر من 46،000 ألف وجبة طعام وحليب الأطفال ومواد النظافة، وذلك من خلال الجمعية الخيرية والمستودع الخيري بشرورة، بإشراف مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة شرورة التابع للوزارة، حيث شُكّلت لجان إدارية وميدانية لدراسة الأوضاع وتأمين الاحتياجات بمشاركة الجهات المختصة. ورصد فريق العمل الإغاثي الاحتياجات الفعلية بالمنفذ للثلاثة الأشهر بلغت قيمتها الإجمالية لها أكثر من 5،400،00 ريال، تتمثل في تأمين 4،000 وجبة يومياً، واستئجار عربتي ثلاجة شاحنتين كبيرتين، وتأمين المياه والوجبات لهذه البرادات على مدار اليوم بواسطة عربات تبريد متوسطة، كما سيتم تأمين ثلاجة كبيرة 12 متراً لوضعها في المنفذ وتكون مركزاً لجمع الإغاثات وتوزيعها، ورافعة شوكية لتسهيل عملية تحميل المواد الغذائية وسرعة نقلها. وفيما يخص الداخلين لمحافظة شرورة من الأخوة اليمنيين ممن يحملون وثائق الدخول الرسمية، فقد خصصت الجمعية الاحتياجات اللازمة لهم خلال فترة بقائهم في المحافظة، وتشمل تأمين السكن الملائم لـ 150 أسرة وتوفير المواد الغذائية اللازمة لهم عن طريق قسائم شرائية بقيمة 500 ريال ليتمكن المستفيد من شراء احتياجاته ومستلزماته، وتأمين الكسوة للأشقاء اليمنيين. من جانب آخر استضافت الرياض يوم الاثنين 29 رجب 1436هـ الموافق 17 من ماي 2015 م أعمال مؤتمر «من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية»، بحضور فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، حيث أكد (إعلان الرياض) أنه استجابة لدعوة الرئيس فقد تم عقد مؤتمر الرياض شاركت فيه القوى السياسية والاجتماعية الوطنية كافة، وإدراكاً منها لحجم المأساة والانهيار التي وصلت إليها اليمن، ورغبة منها في الاصطفاف معاً لمواجهة الانقلاب على الشرعية والتصدي للمشروع التآمري التدميري على اليمن المدعوم من إيران الذي انخرطت فيه تلك الميليشيات وحليفها لزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وانطلاقاً من إيمانها والتزامها الحقيقي بالدفاع عن الوطن بوصفه واجب ملح على كافة أبنائه، أقرت جميع المكونات والشخصيات المشاركة في المؤتمر أن هناك أولوية قصوى تنتصب أمامها حالياً لبلورة مشروع ينخرط فيه الجميع دون استثناء وفق رؤية جادة لاستعادة الدولة والانتصار بشرعيتها، وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني في ظل الصمود والبطولات والمآثر الرائعة للمقاومة الشعبية على الأرض في مدينة عدن الباسلة وفي الضالع وتعز ولحج وأبين ومأرب وشبوه والبيضاء وغيرها من مدن وقرى اليمن جنوبه وشماله.
وتبنى إعلان الرياض رؤية وطنية عملية جادة لاستعادة الدولة وإعادة ترتيب علاقتها الإقليمية والدولية على النحو الذي يلبي طموح أبناء الشعب اليمني في بناء دولة اتحادية ديمقراطية حديثة تنشد العدالة وتقوم على المواطنة المتساوية بكل أبناء الشعب، وتعزز من دور اليمن في محيطه الخليجي والعربي، وتحقيق الأمن الإقليمي وتفاعله الإيجابي مع بقية أعضاء الأسرة الدولية. وشدد الإعلان على أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر في مرحلة تاريخية وحاسمة اكتسب أهمية بالغة انطلاقاً من كونه يضم مختلف مكونات وأطياف الشعب اليمني الذين التقوا في هذا المكان حاملين معهم آمال الشعب اليمني في التوافق والتصالح لبناء الدولة الحديثة وتدعيم أسس السلام والحوار وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق. وبنهاية شهر شوال من العام المنصرم استفاد أكثر من 300 ألف يمني من المساعدات التي قدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في المرحلة الأولى قبل بدء المرحلة الثانية التي تلتها مباشرة بتوزيع 42989 سلة غذائية تمثل باكورة العمل في المرحلة الثانية. كما وزع المركز بالتنسيق مع الهيئة العالمية لأطباء عبر القارات حليب الأطفال للمستفيدين في محافظة الضالع. وقد حظيت عملية التوزيع بارتياح وسعادة كبيرين من قبل الأطفال والأمهات الذين وزعت لهم كميات من الحليب، كون المركز أول جهة توزع مساعدات إغاثية في المحافظة.وامتد توزيع الحليب ليشمل المحافظات الأخرى بدءًا من محافظتي لحج وأبين. واستمرارًا للنهج العام للمملكة العربية السعودية في استقبال ورفادة حجاج بيت الله الحرام وجه صاحب السمو الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، بتكثيف الجهود وتذليل العقبات كافة لاستقبال طلائع الحجاج اليمنيين، الذين يتوافدون عبر منفذ الوديعة الحدودي، وإنجاز إجراءات دخولهم. واستقبلت الجهات العاملة في المنفذ أولى طلائع الحجاج اليمنيين بكل حفاوة، حيث كان في استقبالهم عدد من مسؤولي القطاعات والإدارات الحكومية في المنطقة، يتقدمهم محافظ شرورة، وقائد حرس الحدود، ومدير الجوازات، ومدير منفذ الوديعة، ومدير جمارك المنفذ.
وواصلت المنظمات العالمية إنصاف الأعمال الإنسانية السعودية التي تُقدم كاستراتيجية ثابتة، لا تلتفت في تقديمها لأي أغراض سياسية، أو اعتبارات أخرى، فمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» العالمية، وعبر مديرها العام الدكتور جاك ضيوف، نوهت بجهود المملكة في العمل الخيري والإنساني المعني بدعم التنمية والإنتاج الزراعي في كثير من بلدان العالم الفقيرة والنامية، إلى جانب إسهامها الرائد في مكافحة الجوع والفقر على مستوى العالم.
وعلى المستوى الطبي والصحي العالمي أكد الاتحاد الدّولي لجمعيّات الهلال الأحمر والصّليب الأحمر عبر موقعه على شبكة الإنترنت، أن المملكة من خلال هيئة الهلال الأحمر السعودي، تعد من أوّل الداعمين للإتّحاد، مشيراً إلى تبرّع هيئة الهلال الأحمر السّعودي في العام 2012 بمبلغ قيمته مليون دولار لبرنامج الفجوة الرّقميّة الّذي أطلقه الإتّحاد، بهدف دعم الإمكانات التكنولوجية لـ 21 جمعيّة وطنيّة طبية. وفيما يتعلق بالدّعم الدّولي في هذا الجانب، عدّ الاتحاد هيئة الهلال الأحمر السّعودي شريكا أساسيّاً له، حيث أسهمت الهيئة بتحسين حياة الملايين من النّاس في جميع أصقاع العالم، بفضل برامج انشأتها خارج المملكة للاستجابة لحالات الطّوارئ والأزمات في مختلف أنحاء العالم، وكانت من أوّل الذين لبّوا النداءات الإنسانيّة العاجلة في مختلف الدّول الّتي أرهقتها الأزمات والحروب كسوريا، العراق وقطاع غزّة. وشهدت الأزمة التي تعيشها الجمهورية اليمنية الشقيقة في الوقت الحالي وقفة سعودية إنسانية، صنفها العالم نموذجا للعمل الإنساني، لتكون أحدث مبادرات المملكة الإنسانية وامتدادا لعهودٍ طوال في هذا الصدد. وقدمت الحملة الوطنية السعودية لإغاثة النازحين السوريين واحدة من أسمى المثل في المساعدات الإنسانية للشعوب المتضررة من وطأة الحروب، وشملت تأمين الاحتياجات اللازمة للنازحين السوريين من وسائل تدفئة وحصص غذائية وصحية، وعمليات إيواء وإسكان للنازحين، ودفع الإيجارات. وتفردت المملكة العربية السعودية على امتداد العقود الأربعة الماضية بالعديد من المساعدات التنموية للدول الأفريقية، غير المستردة التي بلغت (30) مليار دولار، فيما قدرت القروض التي أعفت منها عدد من الدول (6) مليارات دولار، في الوقت الذي قدم فيه الصندوق السعودي للتنمية قروضاً إغاثية ميسرة لتمويل (345) مشروعاً وبرنامجاً إغاثياً في (44) دولة أفريقية، في القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكان والبنية التحتية بمبالغ بلغت (6) مليارات دولار.
ووقعت المملكة سبع اتفاقيات في مجال التنمية مع الجانب الأفريقي بمبلغ تجاوز نصف المليار دولار، بجانب إسهاماتها في تأسيس العديد من المؤسسات التمويلية، لتسجل نفسها أكبر المساهمين في هذا المضمار، بمبلغ مليار دولار، كان من أبرز هذه المؤسسات المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وصندوق التنمية الأفريقي. وحظيت برامج ومنظمات الأمم المتحدة، ووكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، بدعمٍ سنوي من المملكة، وصل حتى عام 2014م إلى أكثر من (90) مليار دولار، استفاد منها (88) دولة في العالم. وسخرت المملكة الكثير من إمكاناتها، ووظفتها منذ (63) عاماً، لتكون عطاءً وغوثاً، وتبنته ديدناً لها، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله -، وقدمتها عبر حملات إغاثة، طالما بذلت لمؤازرة الشعوب التي أرهقتها المحن والشدائد والملمات، وبالتحديد منذ عام 1370هـ حينما أمر المؤسس – رحمه الله -، بتقديم مساعدات عاجلة لإقليم البنجاب في باكستان، أثناء تعرضه لفيضانات مدمرة، ومساعدات أخرى للاجئين الفلسطينيين في القطاع والضفة بعد النكبة. وتواصلت الحملات الإغاثية السعودية منذ ذلك الوقت دون توقف، وأصبحت الطابع الأصيل والرسالة الإنسانية الراقية للمملكة ملكاً وحكومة وشعباً، وتنوعت وفقاً لحالات الكوارث التي ألمت بالدول المنكوبة منها المساعدات المؤقتة التي ارتبطت بالظروف الطارئة مثل حالات اليمن وسوريا والجزائر ومصر، أثناء تعرض تلك الدول للحروب أو الكوارث الطبيعية، والمساعدات التي قدمتها للمتضررين من الجفاف أو الفيضانات التي اجتاحت دولاً أخرى، مثل بنجلاديش وإندونيسيا والصومال والسودان، الذي خص الأشقاء فيه بجسر جوي سعودي بلغ 180 طائرة تحمل الغذاء والدواء والكادر البشري المدرب لتقديم ذلك، إضافة إلى أنواع أخرى من المساعدات اشتملت على القروض التنموية وتنمية الموارد البشرية والموارد الاقتصادية. ووفقاً للتقارير التي صدرت في هذا الشأن عن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فإن المملكة تغطي في مجال المساعدات الإنسانية أكثر من (70%) من دول العالم، وقدمت خلال السنوات القليلة الماضية (136) بليون دولار مساعدات للدول النامية، و(3،586) ملايين ريال، إعانات لمكافحة الجفاف، ومساعدات درء الكوارث، و(2،980) مليون ريال، لتعزيز التكافل الاجتماعي بين المسلمين، و(618) مليون ريال، لسبع دول أفريقية أصابتها الكوارث، و(850) مليون ريال لدول إسلامية آسيوية.
وتعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة في الأعمال الإنسانية، وفي مد يد العون ومساعدة المحتاجين في معظم دول العالم، حيث أرسى مؤسسها جلالة الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – قواعد العمل الإنساني في المملكة، في وقت كانت فيه محدودة الإمكانات، وفي ظل احتياجات ضخمة لتأسيس قواعد الدولة. وكانت أولى المساعدات الإنسانية السعودية في عام 1370هـ – 1950م، حين تعرضت البنجاب لفيضانات مدمرة، فكانت المملكة في موقع الحدث تبذل وتواسي وتساعد ضحايا الكارثة، وفي عام 1371هـ – 1952 م شيدت المملكة مدرسة كبيرة في القدس تتسع لـ 500 طالب يتلقون رعاية كاملة من غذاء وعلاج وتعليم وملبس ومأوى، ورصد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – لها 100 ألف دولار سنوياً، كما أنشأت مستشفى حديث يقدم العلاج والدواء بلا مقابل. ويسجل التاريخ للملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ مواقفه الراسخة في دعم وتعزيز التضامن العربي والحرص على وحدة الصف ونبذ الخلافات والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس الشريف.

تم نشر هذه المقالة لأول مرة في جريدة الشروق

إذا كنت تريد أخبار أو أشرطة فيديو أكثر إثارة للاهتمام من هذا الموقع اضغط على هذا الرابط جريدة الشروق